في واقعة مثيرة للجدل، توصل عدد من العمال العرضيين العاملين بحديقة جنان السبيل بمدينة فاس، التي تشرف على تدبيرها مجموعة الجماعات الترابية جنان السبيل، باستفسارات كتابية على خلفية تصريحات إعلامية أدلوا بها على هامش وقفة احتجاجية خاضوها بسبب تأخر صرف رواتبهم.
وحسب أحد العمال العرضيين ، فإن رئيسة المجموعة طالبتهم، خلال اجتماع عُقد معهم، بالتراجع عن التصريحات التي أدلوا بها لوسائل الإعلام ونفي ما ورد فيها، حفاظًا على مناصب عملهم داخل الحديقة.
وطالبت رئيسة المجموعة، فدوى دادون، العمالَ المعنيين بالرد على الاستفسارات، التي اطلع عليها موقع "تيلكيل عربي"، في أجل لا يتجاوز 48 ساعة، عبر تقديم توضيحات بشأن تصريحاتهم لوسائل الإعلام حول ما وصفوه بتشغيل "أعوان عرضيين أشباح" وآخرين تم جلبهم من إقليم تاونات.
وكان عدد من عمال الإنعاش الوطني الموضوعين رهن إشارة مجموعة الجماعات الترابية "جنان السبيل" بعمالة فاس، قد نظموا، يوم الإثنين 23 فبراير 2026، وقفة احتجاجية أمام المدخل الرئيسي للحديقة، رفعوا خلالها شعارات تطالب بإنصافهم مما اعتبروه «حيفًا» لحقهم من قبل رئيسة المجموعة.
وفي تصريح سابق لـ"تيلكيل عربي" أوضح أحد العمال العرضيين أن هذه الوقفة تندرج ضمن برنامج نضالي احتجاجًا على ما وصفه بالوضعية المزرية التي يعيشها عمال الإنعاش الوطني بالمجموعة، خاصة في ظل عدم صرف رواتبهم للشهر الثاني على التوالي، إضافة إلى ما اعتبره تضييقًا على العمل النقابي.
وأضاف المتحدث ذاته أن العمال كانوا ينتظرون صرف أجورهم المتأخرة للشهر الثاني تواليًا، غير أنهم تفاجؤوا بربط رئيسة المجلس صرف المستحقات بالتوقيع على عقد وصفه بـ"عقد إذعان مشبوه".
وأشار إلى أنه، إلى جانب التأخر في صرف الأجور، كانت رواتبهم تخضع لاقتطاعات لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قبل أن يتفاجؤوا بعدم أداء الجماعة لنصيبها من هذه المساهمات.
وختم المصدر ذاته بأن العمال، وبعد سنوات من العمل كعرضيين بحديقة جنان السبيل، فوجئوا بمطالبتهم بتوقيع طلب عمل يحدد مدة تشغيلهم في ثلاثة أشهر فقط، وهو ما اعتبروه تراجعًا عن وضعيتهم السابقة وتكريسًا للهشاشة المهنية.