طالبت النقابة الوطنية لموظفي العدل بالدار البيضاء، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، الجهة المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد للمشاكل التي تتخبط فيها محاكم الدار البيضاء، وعلى رأسها المحكمة الابتدائية الزجرية، مع توفير الموارد البشرية الكافية والمؤهلة.
ودعت النقابة، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه يومه الجمعة، إلى الاستعداد لخوض جميع الخطوات النضالية من أجل الدفاع عن كرامة موظفي هيئة كتابة الضبط.
وحثت النقابة على توفير أدوات ووسائل الاشتغال المكتبية اللازمة، مع العمل على تجديد المكاتب والكراسي والحواسيب والطابعات، وتوفير فضاءات ومكاتب للموظفات والموظفين تتوفر فيها شروط الصحة والسلامة، ومرافق صحية في المستوى.
وكشف المكتب المحلي للنقابة عن الخصاص المهول في عدد الموظفات والموظفين مقارنة بعدد المساطر والملفات الرائجة، والتي تعد بمئات الآلاف، وعدم تعويض الموظفين المتوفين والمحالين على التقاعد والمنتقلين، وغياب أبسط شروط العمل اللائق داخل المحاكم، نتيجة اكتظاظ المكاتب بالمرتفقين والموظفين في فضاءات ضيقة ومغلقة، تفتقر لأبسط شروط الصحة والسلامة والتهوية.
وأشار إلى الحالة المهترئة للمكاتب والكراسي بسبب تدني الجودة وأقدميتها، الشيء الذي تسبب للموظفين في أعراض صحية وبدنية، وإلى الحالة الكارثية للمرافق الصحية، وقلة وسائل الاشتغال من حواسيب وطابعات ومكاتب، بالإضافة إلى الحالة الكارثية لفضاء الأرشيف والحفظ، وغياب الأعوان.
ولفت الانتباه إلى الأعطاب المتكررة للنظام المعلوماتي SAJE2 PENAL بشكل يومي، والخارجة عن إرادة الخلايا التقنية بالمحاكم حيث صار معرقلا لتصفية الأشغال والإجراءات، مما يضطر الموظفين إلى البقاء لساعات متأخرة خاصة موظفي التقديم.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه الوضعية الكارثية التي تعرفها جل محاكم الدار البيضاء أصبحت لا تحتمل وتسببت في ضغط نفسي وبدني لمجموعة من الموظفين، حتى حولت ساعات عملهم إلى حصص من الأعمال الشاقة، مما تسبب في تعطل مجموعة من الإجراءات وبطء تنفيذها، رغم المجهودات المبذولة من طرفهم واشتغالهم لساعات متأخرة من اليوم وخارج أوقات العمل.