بعد تعديله.. لجنة التعليم تصادق على مشروع قانون "مؤسسة المغرب 2030"

خديجة عليموسى

صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الجمعة، بالإجماع على مشروع القانون رقم 35.25 المتعلق بإحداث "مؤسسة المغرب 2030"، مع إدخال تعديل ينص على إمكانية الإبقاء على هذه المؤسسة بعد نهاية تنظيم كأس العالم.

وفي هذا السياق، وافق فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، على تعديل تقدم به عدد من النواب، يقضي بتعديل المادة الثانية من مشروع القانون، من خلال إضافة فقرة تمنح بموجبها أحقية للملك وحده في الإبقاء على المؤسسة أو حلها، وإحداث مؤسسة أخرى عبر مشروع قانون جديد، حسب ما تقتضيه الحاجة.

وخلال تقديمه لمضامين مشروع القانون، أكد لقجع أن المؤسسة ستدبر بكامل الشفافية، وستضطلع بالأدوار المنوطة بها وفق قواعد الحكامة الجيدة، مشددا على أن هذا الورش يقتضي تعبئة جماعية وانخراطا واسعا من مختلف الأطراف.

من جهته، أوضح رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن هذه المؤسسة تهم المغرب برمته، ولا علاقة لها بحكومة المونديال، مبرزا أنها ترتبط بتحديات التنمية الوطنية الشاملة.

أما عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، فقد أثار نقطة تتعلق برئاسة المؤسسة من طرف وزير في الحكومة، متسائلا عما إذا كان في الأمر إشكال دستوري.

وفي رده، أوضح لقجع أن رئاسته للمؤسسة لا تأتي بصفته الحكومية، بل بصفته المعينة من طرف الملك كرئيس للجنة كأس العالم 2030 ـ المغرب، مضيفا أن الأمانة العامة للحكومة أجازت الصيغة القانونية للنص المعروض.

وينص مشروع  القانون على إنشاء مؤسسة ذات نفع عام لا تسعى للربح، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وتحمل اسم "مؤسسة المغرب 2030"، والتي تتولى بموجب المادة الثانية، بالتعاون مع الإدارات والهيئات المعنية، إعداد وتنظيم وتثمين جميع التظاهرات الدولية المتعلقة بكرة القدم التي منح تنظيمها للمملكة المغربية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أو التي ستنظم تحت إشرافهما، وذلك حتى تاريخ تنظيم كأس العالم فيفا 2030.

ولأجل ذلك، تتخذ المؤسسة، من خلال أجهزتها المختصة، التدابير اللازمة لإعداد وتنظيم التظاهرات المذكورة، ومتابعة تنفيذ التزامات الدولة المرتبطة بها، مع تقديم الدعم والمواكبة للجهات والمدن المعنية بتنظيم هذه التظاهرات.

ويرأس المؤسسة رئيس لجنة كأس العالم 2030 – المغرب، كما يتكون مجلسها التنفيذي من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية أو من يمثلها، والسلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الخارجية أو من يمثلها، والسلطة الحكومية المكلفة بالرياضة أو من يمثلها، والسلطة الحكومية المكلفة بالميزانية أو من يمثلها.

وبحسب مشروع القانون، فإن الرئيس يتولى تسهيل العلاقات بين الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية والهيئات الرياضية الوطنية، والاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم والهيئات الرياضية الدولية المنضوية تحت لوائهما، والإسهام في الترويج لصورة المغرب على المستوى الدولي، وتمثيل المؤسسة أمام الإدارات والأغيار والهيئات الرياضية الدولية، والمحاكم وهيئات التحكيم.

ومن بين مقتضيات مشروع القانون أن يرفع رئيس المؤسسة بصفة منتظمة إلى الملك تقريرا عن أنشطة المؤسسة، وفق ما ورد في المادة 9.

 كما تم التنصيص على تشكيلة المجلس الاستشاري الذي يتألف من "ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والمغاربة المقيمين بالخارج، وممثلين عن كرة القدم المغربية وكفاءات إفريقية"، ويضطلع بتقديم توصيات للمجلس التنفيذي، وإبداء الرأي في القضايا المعروضة عليه، والمساهمة في تقوية التعبئة الجماعية لتنزيل مختلف الأوراش.

وتشمل ميزانية المؤسسة، وفق المادة 14، في باب الموارد، الإعانات التي تتلقاها من الدولة أو من كل هيئة عامة والهبات والوصايا وموارد مختلفة،  وفي باب النفقات: نفقات التسيير والاستثمار وجميع النفقات الأخرى المرتبطة بمهام المؤسسة.

وتخضع المؤسسة، وفق مشروع القانون، لمراقبة مالية خاصة تمارس في إطار اتفاقية تبرم بين الدولة والمؤسسة، استثناء من أحكام القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى.