قال محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، الأربعاء بالدار البيضاء، خلال المناظرة الوطنية الأولى حول الإشهار، التي نظمتها وزارته، "إن الإشهار يُعَدّ جزءًا من الصناعة الثقافية، التي تعرف اليوم تحديات دولية في ظل التطورات التكنولوجية ودخول مقاولات ضخمة إلى هذا السوق. وأشار إلى أن مجموعة من المقاولات التي كانت تمارس الإشهار اتجهت نحو هذا المجال، مما جعل المقاولات الإعلامية الوطنية وسوق الإشهار بصفة عامة يعانيان من صعوبات.
وأوضح الوزير أن التحدي اليوم يتمثل في فتح نقاش مع الفاعلين في هذا المجال من أجل الوصول إلى توصيات وقرارات قابلة للتنفيذ من طرف قطاع الاتصال، وبشراكة مع وزارة المالية، قائلاً: «ومن الممكن أن يتم تنفيذ هذه التوصيات ابتداءً من قانون المالية لهذه السنة».
وأضاف قائلاً: «أنتم كمقاولات إعلامية، بدون إشهار، من الصعب أن يكون هناك نموذج اقتصادي يخدم الجميع. من الصعب على من يشتغل في هذا المجال أن يخلق فرص الشغل. والتحدي، مرة أخرى، هو أن نساعد المقاولات الوطنية وسوق الإشهار بصفة عامة من أجل الفوز بالتحدي وضمان موارد بشرية جديدة وفرص شغل للشباب وغير الشباب».
وأبرز بنسعيد في معرض حديثه أن هذه المناظرة تكتسي أهمية خاصة في هذه المرحلة بالذات، مؤكداً أن مواكبة التطورات الدولية واجب وطني، وأن هذا العمل لا يمكن أن يتحقق إلا بشكل مشترك مع الفاعلين، قائلاً: «نحن هنا اليوم من أجل الإنصات للإشكاليات التي تعانون منها كمقاولات، والإنصات للعاملين الآخرين كذلك في هذا المجال».
وخلص إلى القول إن الإشهار يتيح فرصاً لمهن جديدة في مجالات مختلفة، فهو جزء لا يتجزأ من الصناعة الثقافية، مشدداً على أن ما يهم هو أن يبقى الاستثمار في هذا المجال داخل الوطن ليستفيد منه الاقتصاد الوطني والمقاولات المغربية.
وتنعقد هذه المناظرة في سياق وطني ودولي يشهد تحولات عميقة تمس منظومة الاتصال، كما تتيح فضاءً لتلاقي المهنيين ومختلف الفاعلين حول مقاربة شمولية تروم تشخيص التحديات البنيوية والظرفية التي تواجه هذا القطاع، واستشراف آفاقه المستقبلية بما يضمن بلورة توصيات عملية تنسجم مع الأولويات الوطنية وتتوافق مع المعايير الدولية.
