بنعبد الله: أحزاب تريد تعديل القوانين الانتخابية لتقوية نفوذها وليس لمحاربة الفساد

خديجة عليموسى

قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، "إن هناك أحزابا تقترح تعديلات على القوانين الانتخابية  ليس بهدف تحسين الأوضاع أو محاربة الفساد بل من أجل تقوية نفوذها".

وأكد بنعبد الله، في رده على مداخلات أعضاء حزبه خلال لقاء تواصلي مع منتخبيه السبت بالرباط، أن الحزب سيبذل كل ما في وسعه لتقديم تعديلات على القوانين الانتخابية، قائلا "سنتقدم بمقترحات وسنقوم بواجبنا، لكن المعركة الحقيقية ستربح في الميدان".

ووجه الأمين العام لحزب "الكتاب"  انتقادات لاذعة لبعض الأحزاب التي تعتمد على شراء الذمم خلال الاستحقاقات، قائلا "رصيدهم السياسي فاشل، ولا يمكنهم كسب مقاعد دون مال أو قفف".

وأضاف أن  أكثر من 19 مليون مغربي لا يشاركون في الانتخابات، مقابل 8 ملايين فقط يصوتون، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة في المدن متدنية ولا تشرف.

واعتبر أن التحدي المطروح حاليا هو إقناع الغاضبين والعازفين عن التصويت، خاصة في صفوف الشباب، وقال: "إن الأسماء الكبيرة التي جمعت 200 و300 ألف في مهرجان فني -في إشارة إلى  مهرجان موازين- فجزء من هؤلاء  ساخطون على الوضع القائم، ولا يشاركون في الانتخابات ويتركون المجال للذين يصوتون من أجل المال".

وسخر بنعبد الله من الحكومة الحالية التي قال إنها ترفع شعارا "غير مسبوق"، وكأن كل برنامج تطرحه يعد إنجازا استثنائيا، مضيفا إنهم "يعتبرون أنفسهم أبطال غير مسبوقين"وسجل  أن الحكومة تغض الطرف عن عدد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية العميقة، وتكتفي بترديد عبارة "العام زين"، متجاهلة الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه المواطنون. وفي هذا السياق، أشار إلى شهادة مستشارة جماعية للحزب، حدهوم المرابطي، من جماعة ميدلت، والتي سلطت الضوء على معاناة الساكنة، وعلى رأسها أزمة العطش التي تهدد كرامة المواطنين وحقهم في الحياة.

وعلى المستوى الداخلي، دعا بنعبد الله أعضاء حزبه إلى التحلي بروح المسؤولية وتجنب التقاعس، مؤكدا "من لا يرغب في العمل، فليفسح المجال للكفاءات الراغبة في العطاء."

من جهته، قال كريم التاج، رئيس الجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدميين، إن المغرب يمر بأزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة، بسبب ما وصفه بـ"الأداء الكارثي لحكومة تخلّت عن مهامها الاجتماعية، وسلطت على شعبنا في هذه المرحلة".

ودعا التاج، في كلمة له،  مناضلات ومناضلي حزبه إلى التموقع بوضوح في القضايا الوطنية الكبرى، وحشد التعبئة استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مؤكدا أن "المرحلة تتطلب مناهضة الفساد، واتخاذ مواقف واضحة في كل الملفات التي تفزع البعض".

وأضاف أن "الهاجس الأسبوعي داخل اجتماعات المكتب السياسي هو كيف ننجح في التعبئة والتواصل من أجل خدمة قضايا شعبنا، في كل الجهات والمناطق".