أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن ما شهدته الانتخابات التشريعية لسنة 2021 لم يكن حدثا عاديا، بل عكس مستوى غير مسبوق من الفساد، وصفه بـ"تسونامي الفساد"، حيث أثرت جبال من الأموال بشكل خطير على نزاهة العملية الانتخابية.
وشدد بنعبد الله، في كلمة له خلال تقديم مذكرة حزبه المتعلقة بإصلاح منظومة انتخابات مجلس النواب، اليوم الاثنين بالرباط، على أن حزبه يطالب، ضمن أولوياته، بإجراء تقييم دقيق لتلك التجربة، معتبرا أن ما عبر عنه وزير الداخلية في لقائه مع الأحزاب في هذا الصدد يعد خطوة مشجعة، تعكس إرادة الوقوف على الاختلالات والانحرافات التي عرفها المسلسل الانتخابي لسنة 2021.
وأضاف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن دخول عدد من الفاسدين والمفسدين إلى الفضاء الانتخابي، بما في ذلك مجلس النواب، يشكل خطرا حقيقيا على البلاد، مؤكدا على ضرورة محاربة هذه الظاهرة بشكل صارم.
ودعا إلى إبعاد كل من تحوم حوله شبهة فساد أو توجد بحقه متابعات أو قضايا قضائية أو سوابق، من المشاركة في العملية الانتخابية.
وأوضح الأمين العام للحزب أن الهدف من ذلك هو تمكين المواطنات والمواطنين من رؤية نخب سياسية جديدة نزيهة من كفاءات وطنية، نساء، وشباب قادرين على إعطاء صورة مختلفة كليا للمشهد السياسي. وحذر من أن تكرار تجربة 2021، أو إعادة إنتاجها بشكل أسوأ، سيكون بمثابة "الطامة الكبرى"، مبرزا أن البلاد لا يمكنها أن تتحمل مسلسلا انتخابيا على شاكلة ما جرى في 2021.
وأكد الأمين العام لحزب "الكتاب" أن من يعتبر تلك الانتخابات محطة عادية عليه أن يسائل المواطنات والمواطنين، وأن يتأمل في نسبة المشاركة، وأن ينصت إلى الشباب وكيفية تعاطيهم مع الشأن الانتخابي اليوم، مشددا على أن مستقبل المسار الديمقراطي في المغرب رهين بقدرتنا على توفير شروط انتخابات نزيهة وشفافة وذات مصداقية، تستعيد ثقة المواطنات والمواطنين.