بنكيران يدعو نشطاء "جيل زد" إلى تعليق احتجاجاتهم قبل خطاب الملك في افتتاح البرلمان

تيل كيل عربي

في رسالة مسجلة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الثلاثاء، نداءً إلى نشطاء ما يُعرف بـ"جيل زد" لمراجعة قرارهم بتنظيم مظاهرات جديدة يوم الخميس، أي عشية الخطاب الملكي المرتقب في افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان.

ويوقف النشطاء هذه الاحتجاجات التي بدأت نهاية الشهر الماضي، يومي الثلاثاء والأربعاء، على أن يعاودوا الاحتجاج يوم الخميس.

وقال بنكيران في كلمته التي اتسمت بنبرة نصح وتحذير في آن واحد: "أدعوكم من باب النصح إلى مراجعة الإعلان عن المظاهرات المقررة يوم الخميس قبل الجمعة، حيث يلقي الملك خطاب افتتاح البرلمان"، معتبرا أن هذا التوقيت "غير موفق سياسياً" بالنظر إلى رمزية الحدث وارتباطه بالمؤسسة الملكية.

وأعرب رئيس الحكومة الأسبق عن ارتياحه للطابع السلمي والرزين الذي بدأت تأخذه خطابات الجيل الجديد من المحتجين، قائلا: "لاحظت أن حديثكم ينضج تدريجيا، ويتجنب أي استفزاز لا للملك ولا للملكية، وسرّني أنكم تستدلون بخطابات الملك، فهذا أمر مهم لي وللمغاربة جميعاً".

وأضاف أن الشعب المغربي "يتفهم الاحتجاج ضد الفساد ويدعمه"، لكنه "يتحفظ حين يُمس الملك أو النظام الملكي"، معتبراً أن الشباب "أعطوا الدليل على وعيهم بهذا الأمر".

ورغم إشادته بمطالب المحتجين، شدد بنكيران على ضرورة الالتزام بالضوابط الدستورية، قائلا: "لا يمكننا في المغرب أن نتصرف خارج الدستور. مطالبكم الثلاثة – إقالة الحكومة، تعزيز قطاعي الصحة والتعليم، والإفراج عن المعتقلين السياسيين – يمكن التفاعل معها دستوريا".

وحثّ بنكيران نشطاء الحركة على إعادة التصويت حول قرار التظاهر يوم الخميس، مشيراً إلى أن "صورة البلاد تتضرر كثيراً من مثل هذه المبادرات غير المحسوبة"، مضيفا: "رسالـتكم وصلت، حتى إن لم يتم التجاوب معها بالطريقة التي تبتغونها. لكن الضغط على خطاب الملك عمل غير موفق، ولا يليق بمساركم المتدرج".

وختم كلمته بدعوة الشباب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، قائلاً: "أنتم لا تريدون أن تُستغلوا من جهات معروفة. إذا كانت تحركاتكم تهدف إلى الإصلاح وتحسين الأوضاع، فالمغاربة معكم. أما إذا اتجهت إلى مسارات أخرى، فلا أحد يعلم كيف سيكون الموقف العام منكم".