بوانو يطعن في تعيين مدير الخزينة ويتهم الحكومة بتحويل المناصب العليا إلى أداة للنفوذ

خديجة عليموسى

انتقد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ما اعتبره توظيفا للتعيينات في تكريس النفوذ الاقتصادي والحزبي، قائلا إن الحكومة تتحدث عن مدارس الريادة، بينما تمثل، في نظره، "الريادة في تضارب المصالح، والجمع بين المال والسلطة، وتحويل المواقع إلى فضاءات لتكريس الامتيازات والمحسوبية والزبونية".

وقال بوانو، في تعقيبه خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إن الحكومة تقوم، كل أسبوع، بتعيينات بمعدل لا يقل عن سبعة تعيينات، مشيرا إلى أن عددها بلغ، إلى حدود اليوم، 730 تعيينا.

وأضاف رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن آخر تعيين يتعلق بمنصب مدير الخزينة والمالية الخارجية، معتبرا أنه تم خارج القانون، موضحا أن المنصب جرى فتح باب التباري بشأنه، ولم يتم الإعلان سوى عن مترشحين اثنين.

وتابع بوانو أنه تمت المناداة على المعني بالأمر للمثول أمام لجنة الانتقاء، رغم أنه، بحسب قوله، لم يسبق له أن شغل منصب رئيس مصلحة، قبل تعيينه مديرا.

وجدد بوانو انتقاده للحكومة، معتبرا أنها تتحدث عن مدارس الريادة، في حين أنها تمثل، حسب تعبيره، "الريادة في تضارب المصالح والجمع بين المال والسلطة وتحويل المواقع إلى فضاءات لتكريس الامتيازات والمحسوبية والزبونية".

وفي سياق حديثه عن الدعم، قال بوانو إن "الدعم التربوي يُمنح من أجل التطور والإدماج"، مضيفا أن النقاش اليوم يجب أن ينصب على دعم الفئات القوية، على حد تعبيره.

وأضاف أن الحكومة كانت تتحدث عن النقل المدرسي لنقل التلاميذ إلى المدارس، لكنها، حسب قوله، "نقلت الأزمات من قطاع إلى قطاع"، مشيرا إلى أن مختلف القطاعات خرجت للاحتجاج.

كما أشار إلى أن الحكومة تتحدث عن الإطعام المدرسي، قبل أن يوجه إليها انتقادا مباشرا بالقول: "أنتم أطعمتم من تحبون، واللي يشتغلوا معاكم، للأسف الشديد، وبقي المواطن يبحث عن العيش الكريم وعن تكاليف التمدرس".

وانتقد بوانو أيضا حديث الحكومة عن محاربة الغش، داعيا إلى الكشف عن المستفيد من الصفقة التي تحدثت عنها، مضيفا أنه كلما كان هناك دعم تظهر، حسب تعبيره، فوارق واختلالات، مطالبا بالكشف عمن استفاد من تلك الصفقة.

وقال إن هناك "نمذجة في الفراقشية"، و"نمذجة في الدعم"، و"نمذجة في الصفقات لأشخاص معينين"، و"نمذجة في الغش"، مشيرا كذلك إلى ملف الحبوب، معتبرا أن الحكومة تتحدث عن عشرات البواخر المحملة بالحبوب، بينما يتم، بحسب قوله، إرغام الفلاح على بيع محصوله بأثمنة منخفضة.