"تبييض أموال ووزراء كسالى".. السنتيسي يقصف الحكومة ويطالب بمنع مالكي العقارات بالخارج من الترشح

خديجة عليموسى

انتقد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بشدة ما وصفه بالاختلالات العميقة في تدبير الشأن العام، متهما الحكومة بانتهاج سياسات تعمق الفوارق الاجتماعية وتغني الأغنياء على حساب الفقراء.

وقال السنتيسي، في مداخلة له خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2026، اليوم الثلاثاء، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، "إن الذين اقتنوا المنازل في الخارج تم التسامح معهم، وهناك المئات أيضا اقتنوا عقارات خارج البلاد، وينبغي منعهم من الترشح للانتخابات".

وأضاف رئيس الفريق أن من يخرج الأموال خلسة يعاقب بغرامة صغيرة فقط، مسجلا أن القرار الحكومي السابق أدى إلى تبييض الأموال، حيث إن البعض حمل أمواله في الأكياس والمخدات.

وتابع السنتيسي قائلا "الذي لا يملك جواز سفر أحمر ولا أموالا في الخارج هو الذي يفكر بحرقة في مستقبل أبنائه، لأنه المتضرر الحقيقي من سياسة إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء، مؤكدا أن ما يقوله ليس بحثا عن الأصوات، بل دفاعا عن العدالة الاجتماعية.

كما انتقد السنتيسي بشدة سياسة الحكومة في قطاع التعليم، قائلا إنه "عوض تسقيف الأسعار تم تسقيف الأعمار في الوظيفة، وهو ما يخالف القانون"، مبرزا أن الاحتجاجات التي عرفها المغرب خلال هذه الولاية الحكومية كانت الأكبر عددا منذ سنوات.

وأضاف أن هناك وزراء يعملون بجد، لكن في المقابل هناك وزراء كسالى لا يقومون بأي شيء، مشيرا إلى أن الذين يتبجحون بأنهم قدموا دعما للمغاربة لم يفعلوا ذلك من جيوبهم، بل من أموال الضرائب التي يؤديها المواطنون.

ودعا إلى إيقاف ما وصفه بـ"العبث" والحديث المتكرر عن إنجازات تقدم لأول مرة، مضيفا بالقول "إن التاريخ معروف والواقع معروف".

ومن جهة أخرى، وجه السنتيسي انتقادات حادة إلى محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار،  بسبب اتهامه المعارضة بالكذب، واصفا إياه بأنه يمارس الهواية في السياسة ويتحدث دون أن يكون في جعبته شيء، متسائلا عن مصير الضريبة على الثروة ولماذا لم يتم تفعيلها إلى اليوم، وعن تضارب المصالح بين الكبار والصغار في مواقع القرار.