توالي طلبات برلمانية لاستدعاء بنعلي لمناقشة أسعار المحروقات

خديجة عليموسى

توالت الطلبات البرلمانية من أجل عقد اجتماع للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب لمناقشة ملف المحروقات، بعد ارتفاع أسعارها بشكل دوري كل 15 يوما، وفق آلية التحيين التي تعتمدها شركات التوزيع، وذلك على خلفية التوترات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، وما تفرزه من تقلبات في أسواق الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، وجه الفريق الحركي، طلبا إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة من أجل دعوة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، للمثول أمام اللجنة من أجل مناقشة وتدارس موضوع "ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وآليات التدخل العمومي لتطويقها".

وأوضح الفريق أن هذا الطلب  يأتي في  "سياق ظرفية وطنية ودولية دقيقة، تتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، بفعل التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات ببلادنا، مخلفا تأثيرات واضحة على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وعلى كلفة النقل والإنتاج، وبالتالي على أسعار مختلف المواد والخدمات".

وأبرز  أن هذا الموضوع "يكتسي طابعا استراتيجيا واستعجاليا، خاصة في ظل تنامي المخاوف من استمرار هذه الزيادات، وما قد تفرزه من اختلالات اقتصادية واجتماعية، مما يستدعي الوقوف عند مختلف الحيثيات المرتبطة به، واستجلاء مدى نجاعة السياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال".

واقترح الفريق  مناقشة عدد من المحاور ويتعلق الأمر بـ"تحليل أسباب الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات وطنيا وتقييم انعكاسات هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى أسعار النقل والمواد الأساسية وسلاسل الإنتاج"، إلى جانب "عرض الإجراءات والتدابير الحكومية المتخذة أو المرتقبة لتطويق هذه الارتفاعات والحد من آثارها".

ومن بين النقاط التي دعا الفريق إلى مناقشتها خلال الاجتماع  "مناقشة البدائل القانونية والعملية الممكنة لتسقيف أسعار المحروقات، وذلك في إطار احترام قواعد المنافسة وضمان التوازن بين حماية المستهلك واستمرارية الفاعلين الاقتصاديين" و"بحث إشكالية المخزون الاستراتيجي الوطني من المحروقات، ومدى كفايته لمواجهة الأزمات، وكذا تقييم منظومة التخزين الوطنية"، و"الوقوف عند وضعية التكرير بالمغرب، خاصة في ظل استمرار إغلاق مصفاة "سامير"، وما يطرحه ذلك من تحديات مرتبطة بالأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية."

وكانت فرق من الأغلبية والمعارضة قد تقدمت بطلب لعقد اجتماع اللجنة، غير أن هذه المبادرات لم تترجم إلى أي برمجة لأي اجتماع، في سياق يتسم بتزايد النقاش العمومي حول أسعار المحروقات، خاصة بعد تسجيل زيادات منذ منتصف شهر مارس.