تفاصيل خطة الهجرة للحزب الشعبي الإسباني تُعمّق الفجوة مع الرباط

تيل كيل عربي

قدّم حزب الشعب الإسباني (PP) ملامح خطته الجديدة للهجرة، في توجّه يَعتبره مراقبون أكثر تشددا، ويمنح أفضلية للهجرة ذات الصلة الثقافية واللغوية (الهيسبانوأمريكيين) مع توجيه رسائل «تحذير/اشتراط» إلى دول المنشأ غير المتعاونة. وبحسب صحيفة «ABC»، يضيف هذا الخط مزيدا من التوتر إلى العلاقة الصعبة أصلاً بين الحزب والمحاور المغربي.

 

ماذا تتضمّن الخطة؟

تشديد الرقابة على الحدود، ومكافحة شبكات الاتّجار وضمان «الترحيلات» لمن لا يستوفون الشروط. كما يقترح الحزب سحب الإقامة عند ارتكاب جناية أو تكرار الجنح، مع التأكيد على أن «الاندماج ليس مجرّد إجراء شكلي».

نظام تأشيرة بالنقاط على غرار كندا والمملكة المتحدة، مع مبدأ «المعاملة بالمثل/الاشتراط» على دول المنشأ في مجالات التعاون، مع نفي استعمال كلمة «عقوبات». كما يُبرز الحزب تفضيل القادمين من بيئات ذات روابط ثقافية مع إسبانيا (أمريكا اللاتينية).

 

لماذا يثير حساسية مغربية؟

تقول «ABC» إن قنوات التواصل بين قيادة حزب الشعب والرباط تآكلت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بعد انتقاد الحزب تحول حكومة بيدرو سانشيز نحو دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء. وزاد التباعد حين وجّه الشعبي دعوة إلى «جبهة البوليساريو» لحضور مؤتمره الوطني الصيف الماضي، ثم غياب قيادته عن حفل عيد العرش في مدريد، ما قورن بحضور وزراء من الحكومة الإسبانية. كل ذلك يُصعّب –وفق الصحيفة– ترميم الثقة سريعاً.

 

الرباط في قلب الحسابات الإسبانية

ترى «ABC» أن الحكومة الإسبانية تجعل العلاقة مع المغرب أولوية استراتيجية منذ أزمة سبتة في ماي 2021، فيما لا تُظهر قيادة حزب الشعب استعداداً لتليين خطابها رغم إدراكها أن أي حكومة مقبلة ستحتاج إلى «علاقات جيّدة» مع الرباط بحكم الجوار والمصالح. كما تُحيل الصحيفة إلى متابعة أوروبية لما يجري داخلياً في المغرب من احتجاجات شبابية على خلفية مطالب اجتماعية.