شكل موضوع الرفع من نسبة المشاركة، وتعزيز شفافية الانتخابات، وممارسات الفساد الانتخابي أبرز محاور اللقاء التشاوري الذي عقده وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يوم أمس السبت بالرباط، مع قادة وممثلي الأحزاب السياسية، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى الإعداد الجيد، للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين.
وقد أشاد ممثلو بعض الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بمخرجات اللقاء التشاوري، منوهين بالمقاربة المعتمدة من طرف وزارة الداخلية، واعتبروها خطوة في اتجاه بلورة منظومة انتخابية تعزز الثقة في العملية الديمقراطية.
وفي هذا السياق، أكد سمير كودار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية، عقب اللقاء، تضمن كل ما تم التطرق إليه خلال اللقاء، مشيدا بـ"المقاربة المعتمدة في هذه المشاورات، والتي حظيت بالتنويه من قبل جميع المتدخلين".
وأبرز كودار، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن الاجتماع شهد "عرضا لمحاور واضحة من قبل وزير الداخلية سيتم التركيز عليها في أفق إعداد الأحزاب السياسية لمقترحاتها"، معتبرا أن "أجواء المشاورات كانت إيجابية جدا، وتترجم روح الانفتاح والإرادة السياسية التي عبر عنها جلالة الملك في خطابه السامي".
وأشار عضو المكتب السياسي لحزب "البام" إلى أن "اشتغال الأحزاب السياسية سينصب خلال الأسابيع المقبلة على الإعداد لمقترحاتها ومذكراتها من أجل الإسهام في إخراج منظومة انتخابية تعزز مصداقية المؤسسات التمثيلية وتكرس الخيار الديمقراطي ببلادنا.
ومن جانبه، أشاد كريم التاج، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بالقرار الملكي بخصوص الشروع في التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة في إطار من التشاور مع الفاعلين المعنيين، منوها بالمقاربة المعتمدة من لدن وزارة الداخلية.
واعتبر التاج، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن كلمة وزير الداخلية جاءت في "انسجام تام مع خطاب العرش والتوجيهات الملكية ذات الصلة بالانتخابات التشريعية"، مشيرا إلى أن اللقاء شكل "اجتماعا تناول بصفة عامة المنظومة القانونية المتعلقة بالانتخابات، دون الدخول في التفاصيل، بالنظر إلى أنه لقاء أولي".
وأكد أن الأحزاب السياسية ستعمل على "تقديم مقترحاتها ومذكراتها قبل نهاية شهر غشت"، مبرزا أنه "من المرتقب أن يشهد شهر شتنبر لقاءات تشاورية جماعية أو فردية، أو هما معا، في أفق بلورة تصورات تشاركية بشأن القضايا المطروحة، مع الانفتاح على قضايا أخرى".
وسجل القيادي في حزب التقدم والاشتراكية أن المحاور التي عرضها الوزير من أجل الاشتغال عليها لامست عددا من الجوانب المتعلقة بالرفع من نسبة المشاركة، واللوائح الانتخابية، وكل ما من شأنه أن يعزز شفافية الانتخابات، ومحاربة الممارسات الفاسدة على هذا المستوى، وأيضا التمويل، والمواكبة التواصلية سواء على مستوى الإعلام العمومي أو وسائل التواصل الاجتماعي".
وشدد التاج على أن "المنهجية المعتمدة تهدف إلى ضمان احترام الآجال المحددة في الخطاب الملكي، حتى تكون النصوص القانونية جاهزة خلال دورة أكتوبر"، مضيفا أن الأمر يتعلق بـ"منهجية عمل من أجل أن نكون في الموعد".