أفرجت السلطات البرتغالية عن شخص يُوصف بأنه مقرب من الرئيس السابق لغينيا بيساو، أومارو سيسوكو إمبالو، وذلك بعد توقيفه نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة لشبونة، للاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بتهريب الأموال وتبييضها.
ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام برتغالية، فقد جرى توقيف المعني بالأمر، الذي لم يتم الكشف عن هويته، بمطار فيغو مادورو العسكري، بعد العثور في أمتعته على مبلغ مالي ضخم يُقدَّر بنحو خمسة ملايين يورو نقدًا، قادمًا من غينيا بيساو.
شبهة تحويل أموال ومغادرة دون متابعة قضائية
وأوضحت الشرطة القضائية البرتغالية أن عملية التوقيف جاءت بناءً على إشعار يتعلق بركاب الرحلة، ووجود شبهات حول تحويل أموال يُحتمل أن تكون مصدرها المال العام في غينيا بيساو، مشيرة إلى أن المشتبه فيه أجنبي ويخضع للاشتباه في تبييض الأموال.
ورغم خطورة المعطيات الأولية، فقد تقرر الإفراج عن المعني بالأمر دون عرضه على القضاء، خلافًا لما كان متوقعًا في البداية، حيث كان من المرتقب أن يمثل أمام المحكمة للنظر في إمكانية إخضاعه لتدابير احترازية، علما أن تهمة تبييض الأموال يعاقب عليها القانون البرتغالي بالسجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.
وتأتي هذه القضية في سياق سياسي متوتر تشهده غينيا بيساو، عقب الإطاحة بالرئيس إمبالو في انقلاب عسكري وقع قبل أقل من شهر، على خلفية أزمة انتخابية حادة أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي أعلن فيها كل من الرئيس السابق ومرشح المعارضة فوزهما، قبل تعليق إعلان النتائج رسميا.
وذكرت تقارير إعلامية برتغالية أن الرحلة نفسها التي وصلت إلى لشبونة كانت تقل أيضًا زوجة الرئيس السابق لغينيا بيساو، والتي سبق توقيفها لفترة وجيزة بعد الانقلاب، قبل أن يُسمح لها بمغادرة البلاد، حيث تنقلت بين عدد من الدول الإفريقية، قبل أن تتوجه لاحقًا إلى المغرب.
وكان المجلس العسكري الحاكم في غينيا بيساو قد أعلن، خلال الأيام الماضية، عن تشكيل حكومة انتقالية وهيئة تشريعية مؤقتة، في إطار ما سُمي بـ«ميثاق المرحلة الانتقالية»، الذي ينص على تعليق العمل بالدستور لمدة سنة، ومنع رئيس الحكومة الانتقالية ورئيس الدولة المؤقت من الترشح للانتخابات المقبلة.
وتواجه هذه الخطوات انتقادات إقليمية ودولية، وسط دعوات متكررة إلى العودة السريعة للمسار الدستوري واحترام الشرعية الديمقراطية في هذا البلد الواقع بغرب إفريقيا.