أصدرت، مؤخرًا، غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس حكمًا بالحبس النافذ والغرامة في حق شخص كان قد دهس عنصرَ أمن يعمل بفرقة التطهير بالمنطقة الأمنية الثالثة التابعة لولاية أمن فاس، وأدخله قسم الإنعاش، بعدما تسبب له في كسرٍ مزدوج في القدمين والكتف، إضافة إلى نزيف في الرأس.
وقضت الغرفة السالفة الذكر، علنيًا وابتدائيًا وحضوريًا، في الدعوى العمومية، بمؤاخذة المتهم (ه.ك) من أجل جنحة الإيذاء العمد، بعد إعادة تكييف المتابعة من محاولة القتل، طبقًا للفقرة الثانية من الفصل 400 من القانون الجنائي، ومعاقبته بسنة ونصف سنة حبسًا نافذًا، مع تحميله الصائر.
كما قضت المحكمة، في الدعوى المدنية، بقبولها شكلًا، وفي الموضوع بأداء المتهم لفائدة الشرطي تعويضًا مدنيًا قدره 30 ألف درهم، مع تحميله الصائر على النسبة، وتحديد الإجبار في الحد الأدنى، وإعفاء المطالب من باقي الصائر.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر شتنبر الماضي، حين كانت دورية تابعة لفرقة التطهير بالمنطقة الأمنية الثالثة تقوم بجولة اعتيادية بمنطقة ظهر الخميس، قبل أن يثير انتباه عناصرها وجود سيارة مشبوهة متوقفة في مكان خلاء. وعند ترجل أحد عناصر الدورية، وهو مفتش ممتاز، تفاجأ بسائق السيارة يقودها في اتجاهه بسرعة جنونية، قبل أن يقوم بدهسه.
وجدير بالذكر أن المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، كان قد أصدر، خلال شهر أكتوبر الماضي، قرارًا يقضي بمنح ترقية استثنائية لرجل الأمن المصاب، تقديرًا لتضحياته الجسيمة وامتنانًا لحسه المهني العالي.