وصف الكاتب أحمد عصيد تصريحات عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، حول عدد المنازل التي تم بناؤها لفائدة ضحايا زلزال الحوز بـ"الأرقام الخيالية".
وقال عصيد، في تدوينة له "إن أخنوش أعلن أنه تم بناء أزيد من 51 ألف سكن لضحايا الزلزال، مع العلم أنه صرح قبل أسابيع فقط بأن عدد المنازل التي تم بناؤها لضحايا الزلزال هو 46 ألفا، وهذا معناه أن الحكومة حققت المعجزة ببناء 5000 منزل في بضعة أسابيع".
وأضاف أن "أن الرقمين معا لا علاقة لهما بالواقع المرير الذي يعيشه سكان "أدرار ن درن"، الذين سيواجهون شتاء قاسيا للسنة الثالثة وهم في العراء، فعدد الذين استفادوا حتى الآن هم أقلية، ونسبة التعويضات لكل أسرة متضررة لا تتعدى نصف ما تم الوعد به، هذا دون الحديث عن الذين فقدوا بيوتهم وتم التنكر لهم بصفة تامة بدعوى أن لهم منازل في منطقة أخرى".
واعتبر عصيد أن أرقام الحكومة معضلة حقيقية، لأنها عوض أن تعترف بالفشل في تحقيق وعودها، تعطينا أرقاما خيالية".
وفي مقابل هذه الأرقام، يضيف عصيد، "ما زال أعضاء تنسيقية الضحايا قابعين في السجن بعد أن عوقبوا على احتجاجاتهم، عوض الجلوس معهم والاستماع إليهم والعمل على تلبية حاجاتهم".
وخلفت تصريحات رئيس الحكومة، التي قال فيها إن سكان الحوز "فرحين" وإنه يزور المنطقة باستمرار، موجة واسعة من الانتقادات، حيث عجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة وصفت كلامه بغير الواقعي، فيما اعتبر عدد من ضحايا الزلزال أن هذا التصريح يتناقض تماما مع حقيقة معاناتهم اليومية، مؤكدين أنهم ما زالوا يعيشون أوضاعا صعبة وظروفا قاسية لا علاقة لها بما تم الترويج له.
ولا تزال أسر كثيرة لم تستفد من أي دعم، فيما يواجه المستفيدون صعوبات مع المقاولين مع تسجيل تباطؤ واضح في وتيرة إعادة البناء، وترويج لأرقام اعتبرها متضررون غير صحيحة، فضلا عن غياب لجنة مستقلة لتقصي الحقائق حول ما شاب العملية من فساد.
إلى جانب ذلك، لا تزال عدد من الأسر تقيم في خيام رغم مرور وقت طويل، فيما تُفرض في بعض الحالات إزالة هذه الخيام دون توفير بدائل.
وعلى مستوى البنيات المنجزة، وجهت انتقادات لكون النمط المعماري المعتمد لا يراعي الخصوصيات المحلية ولا يلائم حاجيات الساكنة القروية، إلى جانب تأخر المشاريع العمومية من طرق ومرافق أساسية، وإنجاز بعضها بطريقة لا تحترم المعايير، ما ينذر بعدم صمودها مستقبلا.