تظل مسألة التفاوت بين القواعد المعمول بها والتحولات التي يشهدها سوق الإشهار الرقمي قائمة على المستوى الجبائي، ويستدعي هذا الوضع التفكير في نظام أكثر توازناً وإنصافاً، يضمن معاملة عادلة بين الفاعلين الوطنيين والمنصات الرقمية الدولية، ويعزز بيئة اقتصادية قائمة على الشفافية والمنافسة السليمة.
وفي هذا الصدد، دعا عصام فتحية، نائب رئيس جمعية اتحاد وكالات الاستشارة في التواصل، إلى تحيين القوانين التي تؤطر قطاع الإشهار، والتي ترتكز على المستهلك كمحور رئيسي، لأن قطاع الإشهار يستهدف المستهلك، وبالتالي يجب أن نقوم بحمايته، وحتى المتدخلين يجب أن تتوفر لديهم سلوكات مهنية، وأن تكون لدينا رقابة ذاتية، لكي لا ندخل في إشهارات كاذبة ومغلوطة وغير ذلك.
وشدد فتحية، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، على ضرورة مناقشة هذا الموضوع، من أجل الخروج برؤية محددة حول ما يجب تنفيذه وما يجب تفاديه، وكيف نقوم بإعادة الإنعاش الاقتصادي لوسائل الإعلام الوطنية، والبحث عن دراسات جديدة تخص استهلاك وسائل الإعلام.
وفي ما يتعلق بإمكانية موازنة الإشهار المغربي بين الهوية الوطنية والانفتاح الدولي، قال إن المغرب كان دائما منفتحا دوليا، بحكم أنه موجود في شمال إفريقيا إضافة إلى اعتبارات أخرى، لكن ميزة المغرب تتجلى في كونه يحافظ دائما على الهوية الوطنية المغربية الأصيلة التي تعطينا هذا الطابع الخاص.
وبشأن النظام الضريبي، أفاد فتحية أنه يجب أن يكون نظاما ضريبيا وجبائيا خاصا لقطاع الإشهار، لأن القطاع يبقى في سوق صغيرة لا تساهم بشكل كبير في الدخل العام الوطني، لذلك يجب أن يكون هناك نظام جبائي خاص، لأننا نجد اليوم أن القيمة المضافة هي 20 في المائة، متسائلا لماذا لا نخفضها إلى 10 في المائة، على اعتبار أن هذا من شأنه أن يحفز المقاولات.
وخلص إلى القول إن جل مقاولات القطاع صغيرة ومتوسطة، لذا يجب تحفيزها من أجل الاستثمار في المواهب والموارد البشرية، فخفض القيمة المضافة من شأنه أن ينعش الدورة الاقتصادية والاجتماعية.