فيلم مغربي في مهرجان "كان" يسلط الضوء على معاناة العاملات المغربيات الموسميات في حقول الفراولة بإسبانيا

تيل كيل عربي

سلط الفيلم المغربي الجديد "الأحلى" (La más dulce) للمخرجة المغربية ليلى المراكشي الضوء على ما تتعرض له العاملات المغربيات الموسميات من ظروف استغلال وانتهاكات داخل حقول الفراولة بجنوب إسبانيا، وذلك خلال عرضه الأول، الاثنين، ضمن قسم "نظرة ما" في مهرجان كان السينمائي الدولي.

ويروي الفيلم، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وإسبانيا ودول أخرى، قصة "حسناء"، وهي امرأة مغربية تغادر بلادها للمرة الأولى للعمل كعاملة موسمية في البيوت الزراعية بالأندلس، قبل أن تجد نفسها، رفقة عاملات أخريات، في مواجهة واقع صعب تطبعه، وفق حبكة الفيلم، ممارسات استغلال وانتهاكات تتم في مناخ من الإفلات من العقاب.

ويستعرض العمل السينمائي رحلة العاملات في كشف هذه التجاوزات بمساعدة محامية إسبانية، في معالجة درامية تستند إلى معطيات موثقة حول أوضاع العاملات الموسميات المغربيات في القطاع الزراعي الإسباني.

وقالت الممثلة الإسبانية إيتساسّو أرانا، التي تؤدي دور المحامية في الفيلم، إن العمل يسلط الضوء على "واقع معقد يظل كثيرون يتعاملون معه بنوع من الغفلة أو التخدير"، معتبرة أن السينما قادرة على إثارة الوعي بقضايا اجتماعية وإنسانية جارية.

وأكدت أرانا أن الفيلم يستند إلى بحث موثق، مشيرة إلى أن خلفيته استُلهمت من تحقيق صحفي معمق حول أوضاع العاملات الموسميات المغربيات نُشر سابقًا في صحيفة أمريكية.

ولا يكتفي الفيلم، بحسب صناع العمل، برصد قسوة ظروف العمل، بل يتناول أيضًا تعقيدات علاقات القوة والخوف بين العاملات أنفسهن، مع التركيز على مفاهيم الكرامة والتمكين والاحتجاج النسائي في مواجهة الاستغلال.