كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن القرار النهائي بخصوص مسطرة مراقبة الدراجات النارية باستعمال جهاز قياس السرعة سيتم اتخاذه بعد ساعة من الزمن، وذلك بعد استكمال المشاورات مع مختلف الفاعلين المعنيين.
وأوضح قيوح، في تصريح لـ "تيلكيل عربي"، أن التوجه يسير نحو تعليق العمل بهذه المسطرة لمدة تتراوح ما بين 6 أشهر و12 شهر، في انتظار استكمال المشاورات مع مختلف الأطراف، من بينها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والمستوردون والمصالح الأمنية.
وأضاف الوزير أن المسطرة التي تم الإعلان عنها ليست جديدة، بل تستند إلى مقتضيات قانونية مضمنة في مدونة السير على الطرق المعمول بها منذ سنة 2010.
وحول ما إذا كان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد أوقف العمل بهذه المسطرة، أكد قيوح أن هذا الملف يدخل في نطاق اختصاصات قطاع النقل، وأن القرار النهائي لم يتخذ بعد.
وبحسب مصادر مقربة من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، فإن هذا الأخير اتصل بقيوح من أجل منح سائقي الدراجات النارية أجل 12 شهرا من أجل التكيف مع المعايير والضوابط القانونية المعمول بها في هذا المجال.
وكان البلاغ الأخير للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بشأن مسطرة مراقبة الدراجات النارية باستخدام جهاز قياس السرعة قد أثار موجة من الجدل والاحتجاجات، بعدما اعتبر أن كل دراجة تتجاوز أو تساوي سرعتها 58 كيلومترا في الساعة تصنف كمركبة معدلة الخصائص وتخضع للحجز مع تحرير محضر في حق صاحبها.
واعتبر مستعملون أن هذا الشرط لا يعكس الواقع، لأن أغلب الدراجات المتداولة بالمغرب، خصوصا الفرنسية واليابانية الصنع، تتجاوز هذه السرعة بشكل طبيعي دون تعديل.
وانتقدت أصوات عديدة حصر معايير السلامة في عنصر السرعة وحده، مقابل تجاهل عناصر أساسية أخرى مثل وزن الدراجة وجودة الفرامل ونوعية الخوذة والبنية التقنية، محذرة من أن التطبيق الحرفي للمسطرة قد يحرم مئات الآلاف من المواطنين من وسيلة تنقل أساسية.