لشكر: لولا المؤامرات على ملتمس الرقابة لما وصلنا إلى الوضع الاجتماعي الحالي

تيل كيل عربي

توقف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مطولا عند قضية ملتمس الرقابة الذي تقدم به حزبه لمساءلة الحكومة، مؤكدا أن هذا الملتمس تعرّض لمؤامرات ومزايدات داخل الفضاءات السياسية، الأمر الذي حال دون تحقيق أهدافه. وأضاف أن الحزب قرر نقل هذه المعركة من إطار البرلمان إلى تعبئة شعبية في الجهات والأقاليم، باعتبارها آلية بديلة لمساءلة الحكومة علنياً والتجاوب مع انتظارات المواطنين.

وقال لشكر إن من حق المغاربة، في ظل ما تشهده البلاد من تحديات اجتماعية واقتصادية، مساءلة الحكومة عن المشاريع والموارد التي لم تصل إلى الأقاليم، مشدداً على أن سياسة القرب وتوفير الخدمات الأساسية تبقى أولوية قصوى. وأوضح أن الاستثمار في التجهيزات والبنية التحتية، حتى وإن كانت تكلفته كبيرة، يظل أقل تكلفة من معالجة تبعات الفقر والهشاشة لاحقاً.

وفي هذا السياق، دعا لشكر إلى الإسراع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للماء، وضمان الربط المائي بين الأحواض المائية ورفع كفاءة التدبير المحلي، خاصة في مصب أم الربيع. كما شدد على أهمية تثمين المعرفة التقليدية للسكان في الزراعة والتكيف المناخي لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية.

وعلى صعيد التعليم، حذّر الكاتب الأول من استمرار نسب الأمية، التي وصفها بأنها عقبة رئيسية أمام التنمية البشرية، خصوصاً في الوسط القروي. وأكد أن غياب بنية تحتية ملائمة وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الطرق والمسالك، يجعل من هذه الاختلالات منطلقاً للاحتجاج الشعبي في مناطق عديدة.

وخلص لشكر بالتشديد إلى أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليس مجرد حزب انتخابي، بل حركة سياسية منبثقة من المجتمع، تتحمل مسؤوليتها التاريخية في مواجهة الظلم والدفاع عن الحقوق والحريات. وذكّر بدور الحزب في التراكم الديمقراطي ونضاله المستمر خلال فترات صعبة، من بينها سنوات الرصاص، مؤكداً أن هذا النهج سيستمر في الحاضر والمستقبل.