عاد إدريس لشكر إلى مطالباته المتكررة لتوحيد أو التحالف مع قوى اليسار، طالبا هذه المرة التنسيق بين أحزابها حول برنامج واضح يعالج مشاكل المغاربة.طالباً هذه المرة التنسيق المشترك لإعداد برنامج سياسي واضح يعالج القضايا الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة، بدل الانشغال بصراعات الماضي. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الإقليمي للحزب بمدينة مراكش.
وفشلت مثل هذه المطالب في الماضي، بسبب مخاوف قادة أحزاب اليسار الأخرى من خطط لشكر أو حزبه، السيطرة على أي جهد للتنسيق أو التحالف.
تأتي دعوة لشكر للتنسيق بين أحزاب اليسار في وقت يتسم بالاحتقان الاجتماعي والاقتصادي، وسط موجة احتجاجات متجددة أطلقها شباب "جيل زد" في عدة مدن، مطالبين بتحسين الخدمات العمومية وفرص الشغل والعدالة الاجتماعية.
وأكد لشكر أنه آن الأوان أن تتحول المنافسة السياسية إلى برامج قابلة للفرز بين الطرحين الليبرالي والاشتراكي وفق مضمون واضح، لا أن تُترك للمناكفات الرمزية. وقال مخاطبا القوى اليسارية: "تعالوا نجلس إلى طاولة بمساواة، ونقدم مشروع الأمل للمغاربة"
كما شدّد على أن التقنيات الانتخابية التقليدية القائمة على التقطيع الحزبي الانتقائي قد تحسم النتائج مسبقاً لصالح الأغلبية الحالية، محذّرا من أن استمرار الوضع الحالي في التقطيع "يعني أن الانتخابات المقبلة حُسمت مسبقاً لصالح التغول السياسي".
من جهة أخرى، لفت لشكر إلى ضرورة تجويد اللوائح الانتخابية باستخدام المراجع الرسمية مثل السجل المدني والبطاقة الوطنية وسجل السوابق العدلية، وطلب اعتماد الرقم الانتخابي للمواطن كما هو المعمول به في الأنظمة الديمقراطية، لكبح أي تلاعب أو نزاع حول القوائم.
في إطار حديثه عن التحديات الداخلية، أشار لشكر إلى أن المشهد الحزبي المغربي يعجّ بـ 35 حزباً، ما يشتت فرص التنافس الفعلي ويضعف قدرة الإصلاح الموحد، مضيفاً أن حزبه ليس عدميّاً بل مؤمن بمراكمة الإنجازات التي تحققت منذ الاستقلال، ومعتز بمساهمات النضال الوطني ومؤسسات الدولة في ذلك.