لشكر يطالب الداخلية بمراجعة التقطيع الانتخابي وفق معطيات الإحصاء العام للسكان

تيل كيل عربي

دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى مراجعة شاملة للتقطيع الانتخابي، بما ينسجم مع المعطيات السكانية الجديدة التي كشفت عنها نتائج الإحصاء العام الأخير. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، الثلاثاء، بمدينة تطوان، في إطار لقاء حزبي يندرج ضمن استعدادات الاتحاد للانتخابات المرتقبة سنة 2026.

وأكد لشكر أن التقطيع الانتخابي الحالي "بات متجاوزا"، محذرا من خطورة الإبقاء عليه دون تحيين، قائلا إنه سيُستخدم مجددًا لترسيخ "التحكم والتغول" داخل المشهد السياسي، عبر الحفاظ على تموقعات انتخابية تخدم مصالح معينة وتقصي أخرى. وأضاف أن هذا الوضع يعيد إنتاج نفس مواقع النفوذ، التي وصفها بـ"تحالف المتغول"، معتبرا أن ذلك يتعارض مع متطلبات التقدم والديمقراطية.

وشدد الكاتب الأول لحزب الوردة على أن تعزيز العدالة المجالية والتنمية يمران، بالضرورة، عبر تحديث التقطيع الترابي والانتخابي، بما يعكس فعليا التغيرات التي طرأت على البنية السكانية، سواء من حيث الكثافة أو التوزيع الجغرافي، مشيرا إلى أن بعض المناطق شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد السكان، ما يفرض إعادة النظر في التقسيمات القائمة من منظور إداري وانتخابي جديد.

ولا يتوقف لشكر عن توجيه انتقادات مباشرة لوزارة الداخلية، فقد اعتبر أن الطريقة التي يتم بها التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة تُطبخ في "دوائر ضيقة" و"بأساليب غير شفافة"، داعيا إلى إشراك كافة القوى السياسية في ورش الإصلاح الانتخابي، وعدم فرض أي خريطة مفصلة على المقاس.

كما استنكر ما وصفه بـ"الخطاب المزدوج" للأغلبية الحكومية، التي "تحاول تسويق نفسها على أنها منسجمة ومتضامنة"، بينما "الحقيقة تُظهر العكس تماما"، على حد تعبيره، متحدثًا عن تصدعات داخل مكوناتها ومحاولات البعض "تصفية الحسابات تحت الحزام"، عبر حملات موجهة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلص لشكر إلى التأكيد على أن الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره السياسي يتطلب من الجميع الالتزام بالمسؤولية الوطنية، بعيدًا عن أساليب "العرقلة والأنانية السياسية"، داعيًا إلى تحصين المسار الديمقراطي من أي انزلاقات تهدد الثقة في المؤسسات وفي المستقبل السياسي للبلاد.