لشكر يندد بـ"تلاعب انتخابي كبير" في شيشاوة معقل المهاجري ويحذر من تكراره

تيل كيل عربي

في مؤتمر إقليمي عقد مساء أمس الجمعة في قصبة القايد الكندافي بإقليم شيشاوة، وجّه إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سهام نقده صوب ممارسة التلاعب السياسي في انتخابات المنطقة، محذّرا من العدمية التي قد تعصف بالاستحقاقات المقبلة، ومشددا في الوقت ذاته على التناقض بين طموح تنظيم كأس العالم بمنطقة مراكش-آسفي وواقع المعاناة التي تعيشها دواوير قريبة من شيشاوة تعاني العطش.

وقال لشكر، في كلمته التي حملت نبرة تحذير مباشرة، إنه لا يمكن الصمت أمام ما وصفه بـ "التحكّم في الخرائط السياسية" الذي شهدته انتخابات شيشاوة، داعياً المواطنين إلى أن يكونوا يقظين للحيل التي قد تشوب الاستحقاقات القادمة: “يجب أن تكون انتخابات 2026 خالية من التلاعب كما حدث في شيشاوة… المواطنات والمواطنون مطالبون بتحمّل مسؤوليتهم بصدق وشفافية.”

ودعا في ذات السياق إلى مواجهة العدمية السياسية، قائلاً إن من الخطأ الاستسلام لليأس حينما تكون هناك معطيات تنموية تحققت، وإن المغرب قطع مراحل في التنمية أفرزت تحولًا ملموسًا في مستويات العيش.

في رسالته، لم يغفل لشكر أن يُشِر إلى أن تنظيم كأس العالم في جهة مراكش-آسفي يجب ألا يُروَّج له وحده كمناسبة دولية، بل كفرصة لإنصاف المناطق المجاورة التي غالباً ما تُهمش، مضيفا: "من الصعب أن نستسيغ أن تُنظَّم تظاهرات كبرى في مراكش، بينما دواوير قريبة في شيشاوة تعاني العطش.”

وبهذا المقطع، رسم صورة صارخة للتباين بين ما يُبثّ في الواجهات الإعلامية وبين الواقع اليومي المعيشي لسكان القرى المجاورة، مطالباً بأن تُنفق الاستثمارات على البنى التحتية التي تلامس حياة الناس مباشرة.

 

التنمية المُعلنة والإقليم المنسي

لشكر أقرّ بأن مناطق الأطلّس الشرقي، شيشاوة، الحوز وغيرها من المناطق الداخلية “لم تأخذ حظها من التنمية بالسرعة التي شهدها الساحل” مُعتبرًا أن المسار التنموي لا ينبغي أن يسير “بسرعتين”.

ووعد بأن يُعدّ حزبه برنامجًا “دقيقًا” لإنصاف المناطق المهمشة، من خلال مشاريع ملموسة تضمن للمواطنين فيها الحق في التعليم، الصحة، الماء الصالح للشرب، وشبكات الطرق والمرافق الأساسية.