أثار بلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الجمعة، يتحدث عن تحديد "لاحق" لموعد انعقاد المجلس الوطني، لغطا إضافيا داخل الحزب، بعدما سقط في تناقض مع بلاغ سابق لسكرتارية رئاسة المجلس الوطني، كان قد حدد بشكل رسمي تاريخ 24 يناير لانعقاد الدورة الواحدة والثلاثين لهذه الهيئة التقريرية.
وأكد قيادي في الحزب، أن هذا اللغط لم يكن سياسيا بقدر ما كان تنظيميا صرفا، موضحة أن الحزب سيعقد فعليا مجلسه الوطني يوم 31 يناير، بعد تعذر تنظيم الاجتماع في 24 يناير بسبب صعوبات لوجستية مرتبطة بعدم توفر القاعة التي كان مقررا احتضانها لأشغال المجلس في التاريخ المحدد سلفا.
ويعد هذا التأجيل هو الثاني من نوعه، بعد التأجيل الأول الذي طال الدورة نفسها، والتي كان من المنتظر عقدها يوم 22 نونبر الماضي، قبل أن يتم إرجاؤها في آخر لحظة بسبب ظرف صحي طارئ ألم برئيسة المجلس الوطني، نجوى ككوس وفق ما ورد في بلاغ لسكرتارية المجلس وقتئذ، لكن لم يلق تصديقا كبيرا.
غير أن الانتقال من بلاغ واضح يحدد تاريخا دقيقا لاجتماع المجلس الوطني، إلى بلاغ لاحق يتحدث عن "تحديد لاحق للموعد"، خلق ارتباكا داخل التنظيم، وفتح الباب أمام قراءات متعددة حول خلفيات هذا التأجيل المتكرر، خاصة في سياق سياسي وتنظيمي حساس يمر به الحزب.
وفي انتظار بلاغ إضافي يحسم بشكل نهائي تاريخ ومكان انعقاد المجلس الوطني، تؤكد المصادر نفسها أن خيار 31 يناير بات هو التاريخ المعتمد تنظيميا، على أن يتم الإعلان عنه بشكل رسمي فور استكمال الترتيبات اللوجستية.
ويطرح هذا التأجيل المتكرر، وإن كانت أسبابه تقنية، أسئلة حول جاهزية الحزب على المستوى التنظيمي، ومدى انسجام التواصل الداخلي بين أجهزته المختلفة، في مرحلة يُفترض أن تشكل فيها دورة المجلس الوطني محطة مركزية لتوضيح الرؤية السياسية والتنظيمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.