"لم يترشح للمباراة".. الحكومة تدافع عن تعيين استقلالي كاتبا عاما لوزارة التربية الوطنية

محمد فرنان

علقت الحكومة، زوال اليوم الخميس، على جدل تعيين كاتب عام جديد لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، الذي حامت حوله عدة ملاحظات، أهمها "لم يرشح نفسه للمباراة"، و"ليس له علاقة بالتعليم"، "انتمائه إلى حزب في الأغلبية".

في هذا الصدد، قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلّف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة المجلس الحكومي، "حينما قامت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة بهذا التعيين، هل خرقت قانون التعيين في المناصب العليا؟ هذا السؤال الذي يجب أن يُطرح، وأنا لا أعتقد أنها خرقت القانون، لأن المباراة عُقدت، ولا مناص منها".

وأضاف جوابا على سؤال "تيلكيل عربي" في الندوة، "حين تنظم المباراة تكون هناك ترشيحات، ولجنة تقوم بدارسة الطلبات وانتقاء الملفات المستوفية للشروط، بعدها مرحلة المقابلات".

وتابع: "في هذه المرحلة، يستقرُ رأي لدى اللجنة، يشمل وضع ترتيب للمترشحين، لكن في بعض الأحيان، حينما يتم تنظيم هذه المباريات (ما تيجيبش الله)، حينها يمكن للحكومة أن تعيين الشخص التي ترى أنه جدير بتحمل هذه المسؤولية".

وأكد المسؤول الحكومي، أن "قانون التعيين في المناصب العليا، تمت المصادقة عليه ما قبل الحكومة الماضية، لكي لا يقال أن هذا القانون جاءت به هذه الحكومة، وتعديل الحكومة الحالية فقط في شق إضافة مؤسسة أو حذفها".

جدل "لم يرشح نفسه"

ويشار إلى أنه مباشرة بعد مصادقة المجلس الحكومي، الخميس الماضي، على تعيين يونس السحيمي، كاتبا عاما بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة-قطاع التربية الوطنية، أثير الجدل حوله.

وعند العودة إلى موقع بوابة التشغيل العمومي، نجد أن هذا الاسم ليس في لائحة المترشحين المدعوين إلى المقابلة التي جرت يوم الجمعة 17 فبراير 2023.

وتضمُ اللائحة كل من لحسن عديد، وعبد القادر عمراني منصوري ادريسي، وهيند ابن الحيبب، ورضوان مرابط، وعبد المومن طالب.

وقد قرّر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يوم 16 يناير 2023، فتح باب الترشيح لشغل منصب الكاتب العام للوزارة.

وانتهى أجل إيداع الترشيحات  يوم 3 فبراير 2023 على الساعة 16:30.

ويشار إلى يونس السحيمي كان مدير الديوان السابق لنزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، لما كان وزيرا للاقتصاد والمالية.

وحاول "تيلكيل عربي" التواصل مع الوزارة، حينها، حول موضوع "لم يقدم ترشيحه"، إلا أن الجواب كان عبر إعادة إرسال بلاغ المجلس الحكومي.

مرسوم التعيين في المناصب العليا 

وحسب المادة 4 من مرسوم التعيين في المناصب العليا التي يتم التداول في شأن التعيين فيها في مجلس الحكومة، إنه تحدث بمقرر للسلطة الحكومية المعنية، بمناسبة كل عملية انتقاء وبعد إطلاع رئيس الحكومة، لجنة لدراسة الترشيحات تتولى:

- القيام بانتقاء أولي لسبعة (7) من المرشحات والمرشحين على الأكثر لشغل المناصب العليا المشار إليها في المادة 2 أعلاه، بناء على ملفات الترشيح، وبعد التأكد من استيفائهم للشروط المطلوبة ؛

- إجراء مقابلات مع المرشحات والمرشحين الذين تم انتقاؤهم، والذين يتعين أن يقدموا خلال المقابلة عرضا حول تصوراتهم الشخصية بالنسبة للمهام التي سيعهد بها إليهم، وسبل الرفع من أدائها.

يتعين على اللجنة المذكورة، عند دراسة الترشيحات المقدمة، أن تراعي المبادئ والمعايير المنصوص عليها في المادة 4 من القانون التنظيمي رقم 12-02 السالف الذكر.

تقدم لجنة الترشيحات للسلطة الحكومية المعنية قائمة تتضمن ثلاثة مرشحات ومرشحين على الأكثر، مرفقة بتقرير عن حصيلة أشغالها.

وفي حالة عدم التوصل بأي ترشيح، تتولى السلطة الحكومة المعنية، بمبادرة منها، اقتراح مرشحة أو مرشح على رئيس الحكومة لعرض تعيينه على مداولات مجلس الحكومة.

وفي حالة عدم اقتراح أي مرشحة أو مرشح من قبل لجنة دراسة الترشيحات، يمكن للسلطة الحكومية المعنية أن تطلب من اللجنة المذكورة إعادة دراسة الترشيحات المقدمة لها. وإذا لم تتوصل إلى اقتراح أي ترشيح من جديد يطبق نفس الإجراء المذكور في الفقرة السابقة.

العدالة والتنمية

ووجّه البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، مصطفى الإبراهيمي، سؤال كتابي، يوم الاثنين 17 أبريل 2023، إلى شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، حول "تعيين الكاتب العام الجديد للوزارة من خارج لائحة المترشحين".

وجاء في السؤال الكتابي، "عقب تعيين كاتب عام جديد لوزارتكم من خارج لائحة المتبارين الذين قبلت اللجنة ترشيحاتهم بعد التأكد من استيفائهم للشروط المطلوبة لهذا المنصب وقامت باستدعائهم لإجراء المقابلة مع أعضائها بتاريخ 17 فبراير 2023، ساد إحباط كبير لدى الإدارة المركزية للوزارة وكذلك لدى الاطر التعليمية بأكاديميات جهات المملكة ولدى الرأي العام الوطني، ومما زاد الشعور بالدونية تصريحات صحفية لمسؤول بالوزارة يبرر عدم اختيار أي مترشح من طرف اللجنة المعنية نظرا لعدم وجود كفاءات بوزارة التعليم مما اضطركم إلى اختيار مدير ديوان وزير المالية السابق في منصب الكاتب العام واللذان ينتميان لنفس الحزب".