كشفت معطيات تقرير نجاعة الأداء المرفق بمشروع الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة، الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن الاعتمادات المقترحة برسم مشروع قانون المالية لسنة 2026 تبلغ 199 مليونا و397 ألف درهم.
وأوضح التقرير أن هذه الاعتمادات تتوزع بين نفقات الموظفين بمبلغ 125 مليونا و729 ألف درهم، والمعدات والنفقات المختلفة بـ34 مليونا و668 ألف درهم، منها 24 مليون درهم مخصصة للمطبعة الرسمية، إلى جانب 15 مليون درهم كاعتمادات للاستثمار.
ووفق المصدر ذاته، ستعرف الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة، والمرتقب عرضها بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بعد غد الثلاثاء، ارتفاعا مع مطلع سنة 2026، إذ سيشهد برنامج تدبير وتنسيق العمل التشريعي والتنظيمي للحكومة زيادة بنسبة 19.45 في المائة في فصل المعدات والنفقات المختلفة، و57.14 في المائة في فصل الاستثمار، كما سيعرف برنامج الدعم ومساندة المهام ارتفاعا بنسبة 4.67 في المائة في فصل المعدات و35.71 في المائة في فصل الاستثمار.
ويعزو التقرير هذا الارتفاع إلى المشاريع المبرمجة في إطار المخطط الاستراتيجي 2023-2027، خاصة تلك المتعلقة بجودة القانون ورقمنة الخدمات.
ويؤكد المصدر نفسه أن نشر القاعدة القانونية وجعلها متاحة لعموم المخاطبين، يقتضي تسخير الموارد المادية والبشرية المتاحة لضمان استفادة الجميع منها، وتمكينهم من الاطلاع على النصوص القانونية وفهمها على قدم المساواة.
وفي هذا الإطار، تتجه الأمانة العامة للحكومة إلى إطلاق مشاريع جديدة لتيسير مقروئية النصوص القانونية، وتسهيل البحث فيها وتطوير قابليتها للاستغلال، إلى جانب تجميع ونمذجة الاستشارات القانونية المقدمة.
كما تعمل الأمانة العامة، يضيف التقرير، على رقمنة وتجويد الخدمات الإدارية، انسجاما مع الخطاب الملكي بتاريخ 14 أكتوبر 2016 الذي دعا إلى تعميم الإدارة الإلكترونية بطريقة مندمجة تتيح الولوج المشترك للمعلومات بين مختلف القطاعات والمرافق.
ويشير التقرير أيضا إلى أن الأمانة العامة للحكومة تسعى، من خلال ورش الرقمنة، إلى تحديث وسائل اشتغالها واعتماد الإدارة الرقمية ونزع الطابع المادي عن المساطر الإدارية وتبسيطها، بهدف الانتقال إلى مرفق عمومي ذي جودة خدماتية.
وبالنظر إلى اتساع نطاق اختصاصاتها، يضيف التقرير، تعتزم الأمانة العامة للحكومة إحداث بنيات عمل جديدة وأنماط تدبير حديثة قادرة على رفع التحديات الراهنة، من خلال مشاريع تروم رقمنة الخدمات الإدارية وتعزيز التواصل والتعاون.
كما تولي الأمانة العامة، بحسب التقرير، أهمية خاصة لتكوين وتعزيز القدرات القانونية لأطرها، بهدف تثمين رأسمالها البشري ومواكبته للتحولات القانونية والاجتماعية، من خلال برامج موجهة إلى تنمية الكفاءات وتحسين فعالية التنظيم الإداري وتطوير أدوات العمل.
ويبرز التقرير أن الأمانة العامة للحكومة جعلت من تحسين حكامة الطلبيات العمومية إحدى أولوياتها، باعتبارها آلية لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وترشيد النفقات العمومية، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، ستعمل بتنسيق مع شركائها، على تقييم المنظومة القانونية والتدبيرية والمالية للطلبيات العمومية، من أجل وضع خطة طريق لإصلاح الإطار القانوني المؤطر لها، استنادا إلى أفضل الممارسات الوطنية والدولية.
كما ستعمل الأمانة العامة للحكومة، مع مطلع سنة 2026، على توسيع نطاق المواكبة القانونية للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية في مجالات تقنيات التشريع والصياغة القانونية، لتشمل 24 إدارة من بين القطاعات الوزارية مؤسسة عمومية، في إطار محورها الاستراتيجي المتعلق بتجويد المنظومة القانونية الوطنية.