ارتقى 21 فلسطينيا شهداء برصاص الاحتلال الإسرائيلي، خلال غارات جوية وحملات قصف مكثفة استهدفت مختلف مناطق قطاع غزة، حسب ما أعلن عنه الدفاع المدني الفلسطيني.
وذكر الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل أن 13 من الشهداء قضوا في مناطق متفرقة من القطاع، بينهم نساء وأطفال، جراء استمرار القصف الإسرائيلي الوحشي الذي لا يميز بين المدنيين والمقاتلين.
وفي تفصيل مأساوي، أشار بصل إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل، من بينهم سيدتان، نتيجة استهداف الاحتلال لخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، فضلا عن تدمير منزل في بلدة الزايدة وسط القطاع. كما سقط ثلاثة شهداء في غارة استهدفت مجموعة من المواطنين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وشهدت خان يونس وشرق غزة دمارا واسعا حيث دمّرت قوات الاحتلال ما يقرب من عشرة منازل عبر تفجيرات مباشرة، في انتهاك صارخ لقوانين الحرب وحقوق الإنسان.
وأفاد الدفاع المدني بسقوط خمسة شهداء وإصابة عشرات قرب مركز لتوزيع المساعدات في وسط غزة على جسر وادي غزة، فيما أكد مستشفى العودة في مخيم النصيرات استقبال حالات حرجة بين القتلى والمصابين.
وفي جنوب القطاع، نقل المسعفون أكثر من 30 إصابة و3 شهداء جراء قصف الاحتلال قرب مراكز إغاثة في منطقتي الطينة وخان يونس والشاكوش شمال غرب رفح.
في ظل هذا التصعيد، زار المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قطاع غزة الذي يعاني حصاراً خانقا وتهديدا متواصلا بالمجاعة والدمار. ورغم أهمية المساعدات الإنسانية، انتقدت منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش النظام الإسرائيلي والأمريكي لتوزيع المساعدات عبر "مؤسسة غزة الإنسانية"، ووصفت العملية بأنها "مصيدة للموت" للسكان الذين يعيشون في ظل حصار جائر منذ أكثر من عامين.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن ما دخل من مساعدات يوم الجمعة لا يتجاوز 73 شاحنة فقط، في حين أن الاحتياجات اليومية الحقيقية لا تقل عن 600 شاحنة لإغاثة المدنيين وتلبية حاجاتهم الأساسية.
من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن غالبية الشاحنات التي تدخل القطاع تتعرض للنهب والسرقة في ظل الفوضى الأمنية التي يزرعها الاحتلال.
هذا العدوان الإسرائيلي يأتي على خلفية الهجوم الذي شنته المقاومة الفلسطينية على جنوب إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي، معظمهم مدنيون.
وقد ردت إسرائيل بشن حرب مدمرة على قطاع غزة أدت إلى مقتل أكثر من 60 ألف فلسطيني، نصفهم من النساء والأطفال وكبار السن، في أكبر كارثة إنسانية تشهدها المنطقة منذ عقود.