أعلنت منظمة العفو الدولية، أنها وثقت أدلة تظهر أن قوات حكومية وقوات تابعة لها نفذت إعدامات بحق 46 شخصا من الأقلية الدرزية خلال أعمال العنف التي اندلعت في محافظة السويداء، جنوبي سورية.
وأوضحت المنظمة، في تحقيق نشر يوم الثلاثاء 2 شتنبر 2025، أنها وثقت "إطلاق النار المتعمد على 46 درزيا وقتلهم (44 رجلا وامرأتان)"، مشيرة إلى وجود "إعدام وهمي لشخصين كبيرين في السن يومي 15 و16 يوليوز 2025 في مدينة السويداء أو على أطرافها".
وأضافت أن الإعدامات التي نفذتها القوات الحكومية وتلك التابعة لها جرت في ساحة عامة، ومنازل سكنية، ومدرسة، ومستشفى، وقاعة احتفالات في المحافظة.
واستندت المنظمة في تحقيقها إلى أدلة عدة، منها مقاطع فيديو تحقق منها، تظهر رجالا مسلحين يرتدون بزات أمنية وعسكرية، بعضها يحمل شارات رسمية، وهم يعدمون رجالا عزلا.
وأوضحت أنها تحققت من الصور وأجرت تحليلا للأسلحة وجمعت إفادات شهود عيان، وفي 17 يوليوز 2025، أحصى مصور لوكالة فرانس برس 15 جثة على الأقل في وسط مدينة السويداء بعد انسحاب القوات الحكومية منها.
وأفادت العفو الدولية بأنها أطلعت وزارتي الدفاع والداخلية السورية على النتائج الأولية للتحقيق لكنها لم تتلق بعد أي رد منهما.
وأشارت المنظمة إلى أنها لاحظت "شارة سوداء" مرتبطة بتنظيم "داعش" على بزات ما لا يقل عن أربعة رجال بالزي العسكري ظهروا في مقاطع الفيديو التي تحققت منها، في حين لم يعلن التنظيم مسؤوليته عن أي هجمات في السويداء.
شكلت السلطات السورية في أواخر يوليوز 2025 لجنة تحقيق في أعمال العنف بالمحافظة على أن ترفع تقريرها النهائي خلال ثلاثة أشهر، وتعهدت بالمحاسبة بعد أن أظهر مقطع فيديو مقتل رجل غير مسلح في مستشفى السويداء، تحققت منه منظمة العفو الدولية.