ألقى ناصر الزفزافي، المعتقل على خلفية احتجاجات الريف، من فوق منزل والده المتوفى، أحمد الزفزافي، عشية اليوم، متوشحا بـ"الكوفية الفلسطينية" التي أهداها له أحد المعزين، كلمة أمام من حضروا لتقديم التعازي وتشييع جنازة والده.
وقال ناصر الزفزافي إنه "في حقيقة ما نراه اليوم يثلج الصدر، وهي في الحقيقة رسالة صريحة وواضحة على أننا نحن أبناء هذا الوطن، وحينما أقول الوطن فأنا لا أقصد به الريف فقط، بل أقصد به كل شبر من الوطن".
وأضاف أنه "مهما اختلفنا ومهما كانت لنا من آراء وأفكار، فهي تصب في مصلحة الوطن أولا وآخرا، ولا شيء يعلو فوق مصلحة الوطن".
وذكر أنه "وجودي معكم اليوم حقيقة، وأنا لست من الذين يبخسون الناس أشياءهم، كلمة لا بد أن أقولها للتاريخ، ما كنت لأكون اليوم معكم لولا فضل الله أولا، والمجهود الكبير الذي قامت به إدارة السجون، المتمثلة بالخصوص في شخص المندوب"، في إشارة إلى محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
ولفت الانتباه إلى أنه "أعرف جيدا ما أقول، لأن الأمور ليست بالسهولة التي يمكن أن يتصورها الإنسان، حتى تصل إلى مدينة الحسيمة، ولكل الأطر الذين اشتغلوا إلى آخر الساعات لكي تتحقق هذه الأمنية لحضور جنازة والدي".
وذكر أن والده الراحل "أسميه، إذا قبلتم فضلا وليس أمرا، أبو الأحرار والحرائر، نذر حياته، وحين أقول الوطن، أقصد به شماله وجنوبه وشرقه وغربه".
وبعد أن ذكر ترتيبات تنظيمية حول التعزية وتشييع والده، أوضح أن "وجودكم اليوم انتصار للوطن".