موسم الحرائق: مشروع قانون الغابات لا يزال قيد الدراسة منذ سنتين

A forest ranger sprays water from a hose on a forest fire near the Moroccan city of Ksar el-Kebir in the Larache region, on July 15, 2022. (Photo by FADEL SENNA / AFP)
خديجة عليموسى

في الوقت الذي تتصاعد فيه موجة الحرائق في الأقاليم الشمالية مع كل موسم صيفي، مخلفة خسائر متكررة في الغابات والغطاء النباتي، لا يزال مشروع قانون رقم 21.22  المتعلق بالمحافظة على الغابات وتنميتها المستدامة معروضا على موقع الأمانة العامة للحكومة ضمن النصوص الخاضعة لدراسة الأثر، منذ حوالي سنتين.

ويروم هذا المشروع، الذي أعدته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، "وضع المبادئ والقواعد الخاصة بحماية الغابات وباقي مكونات الملك الغابوي والمحافظة عليها وتهيئتها وتنميتها وتثمينها"، إلى جانب تحديده "القواعد المتعلقة باستغلال وتدبير الملك الغابوي والموارد الغابوية".

وينص مشروع القانون على عدد من العقوبات والغرامات، منها  "الغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم كل من قام بـ"تسبيح ملك غابوي أو عقار خاضع للنظام الغابوي بدون رخصة بغض النظر عن طبيعته"، أو "إحداث ثقب مائي أو بئر أو ممر أو قناة مائية أو خزان أو صهريج مائي داخل ملك غابوي أو عقار خاضع للنظام الغابوي بدون رخصة"، أو "فتح أو وسع مسلك داخل الملك الغابوي أو عقار خاضع للنظام الغابوي بدون رخصة"، أو "وضع مناحل داخل الملك الغابوي أو عقار خاضع للنظام الغابوي بدون رخصة".

كما "يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وبغرامة من 10 آلاف إلى 15 ألف درهم وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، تحت طائلة قيام الإدارة بذلك على نفقة مرتكبها، كل من "قام بإلقاء أو وضع مواد ونفايات منزلية أو طبية أو صناعية أو حرفية أو فلاحية داخل الملك الغابوي أو باقي الأراضي الخاضعة للنظام الغابوي"، أو "التخلص من المتلاشيات أو الأتربة أو مخلفات الأبنية أو الأنقاض داخل هذا المجال " أو من "آليات أو أدوات أو معدات كيفما كانت طبيعتها".

ووفق المشروع، فإنه "يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 4 آلاف درهم إلى 10 آلاف درهم مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه كل من كسر أو نقل أو أزال نصبا أو أتلف أو ألحق ضررا بحائط أو سياج أو علامة، أو مسلك، أو برجا لمراقبة الحرائق أو نقطا للماء أو غير ذلك من التجهيزات الأساسية التابعة للملك الغابوي ولحماية الموارد الطبيعية".

وتفرض العقوبة ذاتها على أي شخص يقوم بإتلاف المنشآت المحدثة لمقاومة الانحراف والتعرية والمحافظة على التربة وتنظيم مجاري المياه أو الأشغال التحضيرية للتشجير مثل الحواجز والمدارج والحفر المعدة للأعراس، وكذا ضد كل من يلحق ضررا بأشغال تثبيت الرمال ومحاربة التصحر وجميع أشغال المحافظة وتنمية الموارد الغابوية ووقايتها أو عرقل إنجاز الأشغال والدراسات لصالح الإدارة أو منع أشغال إعادة الأنصاب لمكانها أو تحديد موضعها أو انجاز التصاميم الضرورية بها.

وينص المشروع  ضمن مقتضياته، كذلك، بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة من 20 ألفا إلى 50 ألف درهم عن كل هكتار، "كل من حرث أو زرع أو غرس قطعة أرضية تابعة للملك الغابوي"، وبالحبس من سنة إلى سنتين وبغرامة من 100 ألف إلى 150 ألف درهم عن كل هكتار، "كل من حرث أو زرع أو غرس قطعة أرضية تابعة للملك الغابوي بعد تعشيبها".

ومن بين العقوبات  أيضا أنه "يعاقب بالحبس من سنتين إلى ثلاث سنوات وبغرامة من 2000 إلى 5 آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين للشجرة الواحدة كل من قام بقطع أو قلع أشجار تفوق دائرتها 20 سنتمترا على سطح الأرض أو  قام بقطع الأغصان الرئيسية والجذور أو إلحاق الأضرار بالأشجار وتشويهها، أو قام بتقشير الأشجار بخصوص كل الأصناف أو إزالة المواد الدابغة أو الصمغية أو الفطريات باستثناء أشجار البلوط الفليني".

وجاء في مشروع القانون أنه "يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم كل من قام بتزوير المطارق الغابوية أو علاماتها المستعملة على الأشجار الغابوية أو الأخشاب، أو تزوير الرخص والأختام والوثائق الإدارية المتينة لمصدر المواد الغابوية أو نقلها، أم استعمل عن علم وبسوء نية، شواهد إدارية مزورة أو غير صحيحة في إثبات مصدر المواد الغابوية ونقلها أو المشاركة بها في السمسرات وعقود تفويت وتنفيذ أشغال غابوية".

كما  "يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 500 إلى 1000 درهم عن كل متر مكعب، من أخذ من الملك الغابوي رمالا أو أحجارا كيف ما كان نوعها".