أفاد مصدر حزبي مطلع لـ"تيلكيل عربي" أن جذر الخلاف المتصاعد حاليا بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة يعود إلى توجيهات أصدرها رئيس حزب "الأحرار"، عزيز أخنوش، بمنع التنسيق الميداني مع "البام" أثناء الانتخابات المقبلة.
وأوضح المصدر أن أخنوش شدد في لقاءات داخلية سابقة على أن سياسة حزبه الانتخابية منفتحة على التحالفات الميدانية مع كافة الفاعلين، باستثناء "البام" الذي وضع في خانة "الخط الأحمر" في استراتيجيات الحزب.
وأكد المصدر أن هذا التوجه يخص التنسيق الميداني الانتخابي تحديدا، (توزيع الدوائر أو فسح المجال لمرشح ما للفوز..)، ولا يشمل التحالفات التي تعقد بعد إعلان النتائج.
وأضاف المصدر أن "الهدف من منع التنسيق هو قطع الطريق على نيل حزب الأصالة والمعاصرة المقاعد بمجلس النواب".
وأورد أن "هذا الموقف فهم لدى قيادة "البام"، بمجرد وصول أصداء التوجيهات، على أنه رسالة واضحة لقطع الطريق أمام أي اتفاقيات محتملة معها على المستوى الميداني. هذا الإدراك دفع بعض قيادات الحزب إلى انتقاد البرامج الحكومية بشكل علني، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الحزبين الحليفين.
وأضاف المصدر أن هذا التوجيه يشمل جميع المستويات الانتخابية دون استثناء، سواء على صعيد الجهات أو الأقاليم، مؤكدا أن أخنوش ألزم منسقي حزبه بالمتابعة الدقيقة لضمان عدم حدوث أي شكل من أشكال التنسيق مع "البام"، مما يجعل الخلاف الحالي مؤشر قوي على تصاعد التباينات السياسية بين الطرفين مع اقتراب الاستحقاقات القادمة.