لا حديث داخل أروقة وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحديدا بكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، سوى عن قرار فتح باب الترشح لمنصب المفتش العام، وسط تخوفات من كونه موجها لتمهيد الطريق لتعيين مدير ديوان كاتب الدولة لحسن السعدي.
القرار، الذي وقعه كاتب الدولة لحسن السعدي بتاريخ 8 يوليوز 2025 تحت رقم 03/2025، تضمن شروطا غير معتادة ومثيرة للانتباه.
من أبرزها اشتراط توفر المترشحين على تجربة مهنية لا تقل عن سبع سنوات داخل الإدارات العمومية أو الجماعات الترابية أو المؤسسات والمقاولات العمومية أو الشبه عمومية، أو حتى في القطاع الخاص.
إضافة القطاع الخاص، اعتبر وفق مصادر "تيلكيل عربي"، توسيعا غير معتاد لدائرة الترشح لهذا النوع من المناصب الرقابية، التي تتطلب إلماما دقيقا بتفاصيل العمل الإداري العمومي.
ونص القرار على ضرورة أن يكون المترشح قد شغل مهام المسؤولية لمدة لا تقل عن خمس سنوات، في تقليص واضح مقارنة بشروط مماثلة في قطاعات حكومية أخرى.
وحدد يوم 21 يوليوز الجاري كآخر أجل لإيداع ملفات الترشيح.
ومن أجل "إخلاء المنصب"، جرى تعيين حسناء زروق مديرة للتكوين المهني والتكوين المستمر للصناع التقليديين خلال المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 3 يوليوز 2025.
وكانت زروق قد تولت منصب مفتشة عامة للقطاع لمدة 14 شهرا فقط، بعدما تم تعيينها بموجب قرار المجلس الحكومي بتاريخ 25 أبريل 2024.
وترى مصادر "تيلكيل عربي" أن هذا التغيير المتسارع في أحد أبرز المناصب الرقابية داخل القطاع يعكس رغبة في إفساح المجال أمام تعيين اسم جديد محسوب على كاتب الدولة لحسن السعدي، الذي تم تعيينه بدوره في المنصب يوم 24 أكتوبر 2024.
المزيد:
- توظيفات الصناعة التقليدية.. "ترحيب VIP" يثير مخاوف من "نتائج جاهزة"
- توتر وفوضى داخل قطاع الصناعة التقليدية.. اتهامات بـ"التدخل الحزبي" و"تسييس الإدارة"