تقرير رسمي: 95,5% من الطلب على الكهرباء لُبي بالإنتاج الوطني و45% للموزعين الجهويين

خديجة عليموسى

كشف تقرير الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء برسم سنة 2024 أن توزيع مبيعات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من الكهرباء، حسب فئة الزبناء، أظهر أن الزبناء المباشرين ذوي الحسابات الكبرى يمثلون 12 في المائة من إجمالي المبيعات، مقابل 12 في المائة للوكالات، و12 في المائة للشركات الجهوية متعددة الخدمات، و21 في المائة لشركات التوزيع المفوض لها، في حين تعود للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع التوزيع – 43 في المائة من مجموع المبيعات.

وأوضح التقرير، الذي جرى تقديم خلاصاته اليوم الثلاثاء بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، أن زبناء الجهد المتوسط يمثلون 21 في المائة من إجمالي المبيعات، مقابل حوالي 22 في المائة لزبناء الجهد المنخفض.

وسجل أنه «على إثر الشروع التدريجي في تشغيل الشركات الجهوية متعددة الخدمات الأربع بكل من الدار البيضاء–سطات، وسوس–ماسة، ومراكش–آسفي، والجهة الشرقية، خلال فترات امتدت بين فاتح و15 أكتوبر، وفاتح و15 نونبر 2024، تصدر الموزعون هذه السنة قائمة المبيعات المباشرة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بحصة بلغت حوالي 45 في المائة من الحجم الإجمالي للمبيعات».

وأضاف المصدر نفسه أن قطاع توزيع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب حل في المرتبة الثانية، بحجم مبيعات موزع بشكل شبه متساوٍ بين زبناء الجهد المتوسط وزبناء الجهد المنخفض، بينما مثل الزبناء ذوو الجهد العالي والعالي جداً نسبة 12 في المائة من إجمالي مبيعات المكتب خلال سنة 2024.

وبحسب التقرير، بلغت الطاقة الصافية المطلوبة خلال سنة 2024 حوالي 45.71 تيراواط ساعة، مسجلة ارتفاعا مقارنة بسنة 2023، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع يعود إلى نمو النشاط الصناعي والاقتصادي الذي عرفته المملكة، في ظل دينامية وطنية قوية ومستمرة، مورداً أنه تمت تلبية الطلب الوطني على الكهرباء بنسبة 95.5 في المائة من خلال الإنتاج الوطني للطاقة الكهربائية.

وأشار التقرير إلى أن الطلب الصافي على الطاقة الكهربائية على الصعيد الوطني عرف نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد سنة 2020، مرجعاً ذلك إلى إطلاق عدد كبير من المشاريع الصناعية، واتساع نطاق استعمال الكهرباء في مختلف القطاعات الصناعية، فضلاً عن الانتعاش القوي للنشاط الاقتصادي الوطني عقب الجائحة الصحية العالمية لسنة 2020.

وتوقعت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء أن يشهد الطلب الوطني على الكهرباء خلال السنوات المقبلة نموا متواصلا، بفعل المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أطلقتها المملكة، ولا سيما مشاريع المصانع الضخمة، ومحطات تحلية مياه البحر، والمشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، إضافة إلى الأوراش الكبرى للبنية التحتية الجارية في إطار التحضير للأحداث الرياضية الدولية التي تتهيأ المملكة لاستضافتها.