قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن موضوع تسريع البت في الدعاوى القضائية لا يدخل ضمن اختصاصه المباشر، موضحا أن الدعوى القضائية وآجال البت فيها تبقى من اختصاص السلطة القضائية.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن الهيئات القضائية هي التي تحدد الآجال المعقولة للبت في القضايا، مضيفا أن هناك من يعتبر هذه الآجال قصيرة، فيما يرى آخرون أنها طويلة، غير أن ذلك يبقى شأنا يخص السلطة القضائية.
وقال: "لا يحق لي أن أتكلم باسمها، ولا يحق لكم أن تحاسبوها من خلالي، ويبقى الدستور هو الذي حدد الاختصاصات"، مضيفا أنه، في إطار اختصاصه المتعلق بالإدارة القضائية، يعمل على تسهيل الإجراءات من خلال استعمال الوسائل الرقمية لتيسير العلاقة بين القضاة والسلطة القضائية والموظفين.
وفي ما يتعلق بظروف العمل بالمحاكم، أفاد وهبي بأنه تم إحداث محاكم استئناف جديدة، والعمل على تحسين فضاءات المحاكم وتجهيزها، واقتناء السيارات والوسائل الضرورية، وتوفير مكاتب وظروف عمل أفضل، مستدركا بأن هناك عملا كبيرا ما يزال يتعين إنجازه.
وبخصوص نقل المعتقلين، أوضح وزير العدل أن محاكم الدار البيضاء كانت تستقبل يوميا ما بين 1000 و1500 معتقل، فيما كانت محاكم الرباط تستقبل ما بين 600 و800 معتقل، وهو ما كان يؤدي إلى طول فترات الانتظار بالنسبة للمعتقلين وأسرهم.
وأبرز أنه تم اتخاذ قرار، بتنسيق مع رئيس النيابة العامة، يقضي بالانتقال إلى مقرات الشرطة والاستماع إلى المعنيين بالأمر بعين المكان في عدد من القضايا، مع توفير الموظفين والوسائل اللوجستيكية اللازمة، بما في ذلك الحواسيب المحمولة والتجهيزات الضرورية.
وأضاف أن هذه التجربة مكنت من تقليص عمليات نقل المعتقلين إلى المحاكم، وحصرها أساسا في القضايا الكبرى التي تستوجب الإحالة على قاضي التحقيق أو الجهات القضائية المختصة، مشيرا إلى أن التجربة حققت نتائج إيجابية.