وهبي: مشروع قانون المحاماة يفرض على المحامي التوفر على تكليف مكتوب من موكله

خديجة عليموسى

قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، يتضمن إجراءات تروم تقوية الإطار المؤسساتي للمهنة وتسهيل التواصل والتفاعل، من بينها التنصيص لأول مرة على تمثيلية النساء المحاميات داخل مجالس هيئات المحامين، وكذا حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد، إضافة إلى الرفع من النصاب القانوني لإحداث هيئة للمحامين إلى 500 محام على الأقل، مع تعديل عدد المحامين المسجلين لتحديد عدد أعضاء المجالس.

وأوضح وهبي، خلال تقديمه لمشروع القانون أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، اليوم الأربعاء،  أن الوزارة  باشرت "حوارا مسؤولا مع كافة الجهات المعنية والهيئات التمثيلية للاستماع لتصوراتهم ومقترحاتهم بشأن مراجعة هذا القانون، مشيرا إلى أن ذلك أسفر عن إعداد مشروع قانون جديد للمهنة يراجع بصفة كلية القانون الحالي".

وفي ما يتعلق بتأهيل المهنة، أشار الوزير إلى أنه "تم التنصيص على أن المترشح الذي يجتاز بنجاح مباراة ولوج المهنة يقضي فترة تكوين أساسي لمدة سنة واحدة بمعهد التكوين، ويحصل بعد إتمامها على شهادة الكفاءة، ثم تمرينا لمدة أربعة وعشرين (24) شهرا تحت إشراف هيئة المحامين المعنية تتضمن عشرين (20) شهرا وتدريبا لمدة أربعة (4) أشهر في مجال ذي صلة بممارسة مهنة المحاماة بإحدى الإدارات أو المؤسسات العمومية أو باقي أشخاص القانون العام أو المقاولات العمومية".

وبخصوص كيفية مزاولة المهنة، تم التنصيص، يضيف الوزير، على إمكانية مزاولة المحامي للمهنة بصفة فردية أو مع غيره من المحامين في إطار عقد مشاركة مع محام آخر مسجل بنفس الهيئة أو عقد شراكة مع محام آخر مسجل بهيئة أخرى شريطة ألا يتجاوز عددهم محاميين اثنين، أو في إطار عقد مساكنة مع محام آخر مسجل بنفس الهيئة أو في إطار شركة مدنية مهنية أو بصفته محاميا مساعدا.

ومن بين المستجدات، بحسب وهبي "التنصيص على إمكانية إبرام المحامي لعقد تعاون مع محام أجنبي أو مع شركة مهنية أجنبية للمحاماة"، و"عدم السماح للمحامي غير الحامل للجنسية المغربية الذي يزاول المهنة في بلد أجنبي، يرتبط مع المغرب باتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بمزاولة المهنة في الدولة الأخرى، بالقيام بمهام المهنة إلا إذا كان مسجلا في أحد جداول هيئات المحامين بالمغرب".

وبخصوص علاقة المحامي بموكله، قال وهبي إنه "تم التنصيص لأول مرة على أنه يتعين على المحامي أن يتوفر على تكليف مكتوب من موكله يتضمن مجموعة من البيانات من بينها الاسم الكامل للموكل، والاسم الكامل للمحامي ورقم ملف القضية المكلف بها إن وجد، ومرحلة التقاضي المتفق عليها، وموضوع القضية، وكيفية أداء الأتعاب عند الاقتضاء مع إمكانية إضافة شروط أخرى يتفق عليها الأطراف".

 وعلى مستوى حصانة الدفاع، أشار وهبي إلى أن  مشروع القانون تضمن مقتضيات جديدة تروم تعزيز حصانة الدفاع، وذلك من خلال التنصيص على أنه في حالة اعتقال المحامي أو وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية يجب إشعار نقيب هيئة المحامين الواقعة بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف، وعدم الاستماع إلى المحامي المعني، إذا كان الاعتقال مرتبطا بممارسة المهنة، إلا من طرف النيابة العامة بحضور النقيب أو من ينتدبه لذلك، وفي حالة تعذر إشعار النقيب لأي سبب من الأسباب ضمن ذلك في المحضر وجوبا.

كما أشار إلى أنه "لتعزيز ضمانات حصانة الدفاع ومنع أي تطاول عليها بانتحال صفة المحامي، تم التنصيص على إلزامية ارتداء المحامي بذلته المهنية عند حضوره أمام الهيئات القضائية أو التأديبية"، إلى جانب  "التنصيص على منع المحامين من تنظيم الوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات داخل فضاءات المحاكم في وقت انعقاد الجلسات والتشويش على السير العادي لها".