شدد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على أهمية تحصين المؤسسات الأمنية من حملات التبخيس التي تستهدف أدوارها المحورية في حفظ الأمن والاستقرار، معبرا عن رفضه القاطع لأي محاولة للتشكيك في مصداقيتها، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإجماع الوطني.
وقال الحزب في بلاغ صدر عقب اجتماع عقده الخميس بالرباط، إن "من غير المقبول ولا اللائق أن تكون المؤسسات الأمنية موضوع تبخيس"، مضيفا أن "الخوض في هذه الأمور التي هي محل إجماع وطني لا يمكن القبول به تحت أي ذريعة وفي أي سياق كيفما كان". وجاء هذا الموقف في سياق تنويه المكتب السياسي بمخططات الأمن الوطني في دعم المسيرة التنموية وتحقيق الأمن المجتمعي.
في السياق نفسه، استعرض الحزب ما وصفه بـ"الحصيلة المشرفة" للحكومة، مثمنا أداءها في ظل الظرفية الدولية الصعبة، منوهاً بنسبة النمو المسجلة في الربع الأول من 2025 والتي بلغت 4.8%، وتراجع التضخم إلى أقل من 3.5%، إضافة إلى ارتفاع الناتج الداخلي الخام إلى حوالي 150 مليار دولار، وارتفاع احتياطي العملة إلى 67.7%.
وارتباطا بالإصلاحات التشريعية، نوه المكتب السياسي بإقرار قانون العقوبات البديلة، الذي يندرج ضمن التوجيهات الملكية نحو إرساء سياسة جنائية أكثر إدماجا، ويرمي إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وتيسير إعادة إدماج المستفيدين من العقوبات البديلة.
وفي ما يخص قضية الوحدة الترابية، جدد الحزب إشادته بالمكاسب التي تحققت في ملف الصحراء المغربية، تحت القيادة الملكية، منوها بتزايد الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي وصفها بـ"الحل الجدي والواقعي" للنزاع الإقليمي المفتعل.
من جهة أخرى، جدد الحزب إدانته الشديدة لاستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، مذكّرا بنداءات الملك، رئيس لجنة القدس، الداعية إلى التحرك العاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين، وداعياً لاحترام الشرعية الدولية وخيار حل الدولتين.