كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن جهاز تفتيش الشغل قام، خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2024، بـ29 ألفا و711 زيارة مراقبة شملت عددا من الوحدات الإنتاجية، ضمنها شركات الحراسة، وأسفرت عن توجيه 254 ألفا و39 ملاحظة لأرباب العمل، في إطار تتبع مدى احترام التشريع الاجتماعي الجاري به العمل.
وأوضح الوزير، في جوابه عن سؤال كتابي بمجلس النواب وجهه إليه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن هذه الملاحظات شملت 61 ألفا و99 ملاحظة تتعلق بالأجور، منها 6968 ملاحظة تخص الحد الأدنى القانوني للأجور، إلى جانب 4505 ملاحظات تتعلق بالصحة والسلامة في العمل، و13 ألفا و526 ملاحظة تخص الحماية الاجتماعية، منها 7219 تخص الضمان الاجتماعي، و2042 تخص التأمين الإجباري عن المرض، و4265 تتعلق بالتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية.
وأضاف السكوري أن مفتشي الشغل حرروا خلال الفترة نفسها 158 محضرا تتعلق بـ316 جنحة و370 مخالفة، مشددا على أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد الرقابي المبذول لحماية حقوق الأجراء العاملين في شركات المناولة، ولاسيما في قطاعات الحراسة والنظافة.
وأكد الوزير أن شريحة مهمة من الشركات العاملة في مجال الحراسة تتعامل مع الإدارات والمؤسسات العمومية في إطار صفقات عمومية، مما استوجب اعتماد مجموعة من الضوابط، منها منشور رئيس الحكومة الصادر بتاريخ 31 يناير 2019، الداعي إلى احترام تطبيق التشريع الاجتماعي في إطار الصفقات العمومية الخاصة بحراسة وصيانة ونظافة المقرات الإدارية وكذا الصفقات المماثلة.
وأبرز المسؤول الحكومي أن نشاط الحراسة شهد إقبالا متزايدا من طرف المرافق العمومية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مما استوجب تدخلا تشريعيا من خلال القانون رقم 27.06 ومرسومه التطبيقي رقم 2.09.97 لتنظيم هذا القطاع وتحديد شروط مزاولته.
وأشار إلى أن مراقبة تطبيق هذا القانون أسندت لضباط الشرطة القضائية، مع احتفاظ جهاز تفتيش الشغل بصلاحياته في إطار مدونة الشغل، موضحا أن أطر التفتيش يلزمون الشركات باحترام التشريع الاجتماعي، سواء من خلال الزيارات الميدانية أو بناء على شكايات الأجراء المتضررين.
كما أكد أن المفتشين يتحققون من أداء المستحقات المالية، لا سيما في حالة الصفقات العمومية، حيث لا تسلم الشهادة الإدارية المنصوص عليها في المادة 519 من مدونة الشغل إلا بعد التأكد من أداء مستحقات الأجراء، وهي شهادة ضرورية لاسترجاع الكفالة المالية.
وعلى المستوى التشريعي، أكد الوزير أن تعديل مدونة الشغل المرتقب سنة 2025، يستهدف رفع الحيف والميز عن بعض الفئات من الأجراء كحراس الأمن الخاص الذين لم تعد حاليا مهامهم ذات طبيعة متقطعة عبر تقليص ساعات العمل اليومية من 12 ساعة إلى 8 ساعات، وتحديد طبيعة الأعمال المتقطعة.
كما يشمل التعديل، يضيف السكوري، تأطير العمل عن بعد، وتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية وتحديد الوضع القانوني للعامل، سواء كان أجيرا أو مستقلا، فضلا عن تقنين العمل الجزئي الذي أقرته المدونة دون تأطير خاص.