تلقت فيدرالية اليسار الديمقراطي 116 مقترحا من المواطنات والمواطنين، عبر منصتها الرقمية التي أطلقتها من أجل إغناء المذكرة التي ستتقدم بها إلى وزارة الداخلية نهاية الشهر الجاري، حول العملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، اقترحت مجموعة من المساهمات، بخصوص تحديث اللوائح الانتخابية العامة، إلغاء ما يسمى باللوائح الانتخابية التقليدية، وتعويضها بلوائح إلكترونية تستند إلى قاعدة بيانات البطائق الوطنية، بحيث يتم تحديد مكتب التصويت تلقائيا بناء على معطيات البطاقة الوطنية، ويتوصل الناخب برسالة قصيرة تتضمن هذه المعلومات.
ودعت المقترحات إلى إزالة شرط القيد الإرادي في اللوائح، وجعل كل من بلغ سن الرشد القانوني ويحمل بطاقة وطنية غير منتهية الصلاحية ناخبا بشكل تلقائي، مع تحيين اللوائح سنويا لحذف المتوفين ومن لا يتوفرون على الأهلية القانونية والسياسية.
كما اقترح مشاركون اعتماد البطاقة الوطنية كأداة وحيدة للتصويت، وإصدار لوائح خاصة فقط بمن لا يحق لهم المشاركة لأسباب قانونية، بالإضافة إلى اعتماد التسجيل الأوتوماتيكي وفق محل السكنى المثبت في البطاقة الوطنية.
وفي ما يخص تخليق العملية الانتخابية، تضمنت المقترحات دعوة إلى تعديل القانون الجنائي لجعل شراء الأصوات واستغلال النفوذ جرائم لا تسقط بالتقادم، مع التنصيص على عقوبات مشددة، من بينها الغرامات المالية والحرمان الأبدي من الترشح.
وتقاطعت العديد من المقترحات في محور تقوية حضور النساء والشباب وذوي الإعاقة، حيث طالبت بإلغاء ما وصفته بـ"اللوائح الريعية"، والانتقال نحو إلزام الأحزاب بترشيح نسبة لا تقل عن 40 في المائة من النساء والشباب ضمن لوائح الترشيح، مع ربط ذلك بتحفيز مالي للأحزاب التي تتجاوز هذه النسبة.
كما اقترحت تخصيص حصص من الدعم العمومي لتكوين المرشحات، وتنظيم حملات وطنية للتوعية بأهمية المشاركة النسائية في الحياة السياسية، وتوفير برامج دعم وتكوين لفائدة المرشحين الشباب والنساء في الجوانب الترافعية والسياسية.
وفي ما يتعلق بمحور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والانتخابات، أكدت المقترحات على ضرورة ضمان حياد الإعلام العمومي ومنحه استقلالية تحريرية حقيقية، إلى جانب فرض التزام صارم بقواعد الشفافية في تغطية الحملات الانتخابية، ووضع آليات فعالة لمراقبة المحتوى الدعائي والإعلانات الممولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعا المشاركون إلى تقنين استطلاعات الرأي وإخضاعها لإطار قانوني يضمن النزاهة والاستقلالية، بالإضافة إلى منع الإعلانات الانتخابية المدفوعة الأجر على المنصات الرقمية، وتعزيز الإعلام المجتمعي والمستقل كفضاء للتعددية والنقاش العمومي.
وفيما يتعلق بمحورالجدولة الزمنية للاستحقاقات الانتخابية، تم اقتراح تنظيم الانتخابات المقبلة بعد الدخول المدرسي المقبل، من أجل رفع نسبة المشاركة وتوفير الوقت الكافي للأحزاب السياسية لتجديد مرشحيها وتوسيع قاعدة التمثيلية.