وجهت النائبة البرلمانية، فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة بشأن "زلزال الحوز.. سنتان كاشفتان لعجز وفشل الحكومة، وعمق التهميش".
وأفادت النائبة البرلمانية، من خلال السؤال الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، يومه الاثنين، أنه بعد مرور سنتين على الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز وخلف آلاف الضحايا وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لا تزال معاناة السكان مستمرة في ظل عشوائية وارتباك في معالجة الأزمة، وغياب حلول جذرية ضرورية لمعاناتهم اليومية.
وأبرزت، في معرض حديثها، أن المئات من الأسر ما تزال تقطن في خيام مهترئة تفتقر لأبسط شروط الكرامة الإنسانية، وعدد من المؤسسات التعليمية لم يكتمل تأهيلها، إلى جانب حرمان العديد من الأسر من التعويضات الكاملة التي وعدوا بها، في خرق صريح لما ورد في وعود رسمية سابقة.
وكشفت التامني أن هذا الواقع ترتب عنه تزايد الاحتقان الاجتماعي، بعدما تحولت ملفات المتضررين إلى مجرد أرقام تستعمل في التصريحات الحكومية والإعلامية، دون أن تعكس حقيقة الوضع المأساوي الذي يعيشه المواطنون على الأرض. كما أن محاولات التهجير وإقصاء العديد من الأسر من الدعم والتعويض زادت من حجم المأساة، وأدت إلى تهجير بعض العائلات نحو المدن، مما ضاعف من معاناتها الاجتماعية والاقتصادية.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن "ساكنة الحوز عانت لسنتين دون أن تجد آذانا صاغية من حكومتكم، والمغاربة في ذكرى أزمتهم الرابعة يواجهون الأزمة مع حكومة همها الوحيد المصالح الخاصة على حساب مصالح المواطنين الذين تعمقت أزمتهم بسبب سياساتكم اللااجتماعية".
وفي هذا الصدد، ساءلت التامني رئيس الحكومة بشأن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتسوية ملفات الأسر المقصية، وتعويض جميع المتضررين بشكل عادل وشفاف، وتوفير سكن لائق للذين ما يزالون يعيشون في الخيام، وفتح تحقيق مستقل حول الخروقات التي شابت تدبير هذا الملف، ضماناً للكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.