البرلمان يتراجع عن سرية مناقشة القطاع الصحي وأوزين: "لا يوجد سر من أسرار الدولة"

خديجة عليموسى

أعلن راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أنه استثناء سيتم النقل المباشر لأشغال لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب المنعقدة اليوم الأربعاء و المخصصة لمناقشة  "الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة من أجل تسريع تنزيل إصلاحها لضمان حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية"، وذلك  بحضور أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

وأكد الطالبي العلمي، في إطار نقطة نظام بعد انطلاق أشغال اللجنة، أن الفريق التقني سيعمل على تأمين النقل المباشر، وهو ما تم،  جاء ذلك بعدما قرر مكتب اللجنة عدم البث المباشر بمبرر أنه لا يوجد في النظام الداخلي لمجلس النواب ما يحيل على ذلك.

وقبيل انطلاق الجلسة، دعا عدد من النواب البرلمانيين، إلى فتح أشغالها أمام الرأي العام، مؤكدين أن المغاربة من حقهم الاطلاع على ما يجري داخل هذه البرلمان.

وفي هذا السياق، قال محمد أوزين، عضو الفريق الحركي، إنه "لا يوجد سر من أسرار الدولة في هذا الموضوع، وكان أملنا أن تفتح اللجنة أمام الرأي العام، بعيدا عن أي مزايدة، ومن أجل تقديم الاقتراحات في سياق خاص يهم المواطنين"، لافتا إلى أن المواطن لا يعرف ماذا يجري داخل اللجان الدائمة والتي تعرف عملا متواصلا للنواب.

من جهتها، شددت النائبة البرلمانية فاطمة التامني على أن "المغاربة من حقهم أن يعرفوا ماذا يجري، وأن يقفوا على مجموعة من العناصر التي تتم مناقشتها"، مضيفة أن "الاجتماع ينبغي أن يكون مفتوحا حتى يتم الاطلاع على ما يقع داخله".

بدورها، اعتبرت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن "هذا الاجتماع يشكل فرصة تواصلية ثمينة، ليس فقط للنواب بل للحكومة، حتى يسمع المواطنون ماذا طرح وما هي المقترحات".

أما أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، فأكد أن "الظرفية استثنائية وحساسة، وينبغي أن يسمع المواطن ماذا تم وما لم يتم، عبر هذا الاجتماع التي لا تحتمل المزايدات السياسية الفارغة ولا الركوب على الموضوع"، مشددا على أن "المطلوب هو توجيه رسالة واضحة وفهم الإشكالات الحقيقية".

وفي السياق ذاته، اقترحت خديجة الزومي، عضو الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية البث المباشر لأشغال اللجنة.

من جهته قال رئيس اللجنة إنه توصل بطلبات الفرق وقام بمراسلة مكتب المجلس من أجل البت في الموضوع، غير أن رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية أكد أن مكتب اللجنة هو الذي ينبغي أن يقرر في العلنية من عدمها وليس مكتب المجلس.

وفي هذا الإطار تم رفع اللقاء لمدة 5 دقائق لانعقاد مكتب اللجنة، وبعدها قال رئيس اللجنة إن الاجتماع علني مادام الإعلام حاضرا، غير أن البث المباشر لا يوجد ما يحيل عليه في النظام الداخلي لمجلس النواب.

يذكر أن اجتماع اللجنة عرف حضورا كبيرا للنواب البرلمانيين ما أدى لتغيير القاعة من المغربية إلى القاعة 11.

ويأتي انعقاد هذا الاجتماع، بطلب من الفرق والمجموعة النيابية، بعدما سبق أن دعت إلى هذا اللقاء على خلفية الاحتجاجات التي نظمها مواطنون بمدينة أكادير، للتنديد بتردي خدمات المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وهي الاحتجاجات التي عرفتها أيضا مدن مغربية أخرى، ما أعاد إلى الواجهة مطلب تسريع الإصلاح وضمان جودة العلاج.