ترأس الملك محمد السادس، يومه الأحد 19 أكتوبر 2025، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2026.
وشكل إحداث مناصب الشغل للشباب ضمن مقاربة إنتاجية جديدة أولوية خلال أشغال المجلس الوزاري، حيث يعتبر ملف التشغيل، خاصة تشغيل الشباب، تحديا وطنيا محوريا، ويجسد التزام الدولة بجعل العمل اللائق مدخلا للكرامة والتنمية.
وفي هذا السياق، وجب تفعيل التوجيه الملكي الداعي إلى جعل التشغيل في صلب البرامج الترابية الجديدة، عبر تحديد الإجراءات والمشاريع ذات الأثر المباشر على خلق فرص الشغل، انطلاقا من الإمكانات الاقتصادية المحلية وخصوصيات كل مجال ترابي.
كما تستوجب المرحلة الحالية اعتماد جيل جديد من الآليات الداعمة للتشغيل، تقوم على الربط بين التكوين والاستثمار والإنتاج، مع تشجيع المبادرات المقاولاتية المحلية والمشاريع الصغرى والمتوسطة المولدة لفرص العمل.
ومن بين المحاور العملية في هذا المجال إطلاق برامج جديدة للتشغيل الذاتي والمقاولة الناشئة، تبسيط مساطر التمويل والمواكبة والتوجيه، وتحفيز الاستثمارات المحدثة للشغل في القطاعات الواعدة ذات البعد الترابي، وتفعيل ميثاق الاستثمار كرافعة مركزية لتحفيز المبادرات الخاصة، خاصة في العالم القروي والمراكز الصاعدة.
إن التشغيل وفق الرؤية الملكية ليس مجرد ملف اجتماعي، بل هو ورش وطني للتنمية والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، يتطلب تعبئة متكاملة من الدولة والمجتمع، ويشكل أحد المرتكزات الأساسية لجيل التنمية الجديد الذي دعا إليه الملك محمد السادس.