أعرب حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن أسفه لضعف الآليات المتضمنة في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، مما يمهد الطريق لطرح سؤال نزاهة الانتخابات ومصداقيتها.
واعتبر المصدر ذاته، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن حجر الزاوية لأي إصلاح حقيقي والانتقال إلى الديمقراطية كما هي متعارف عليها يبتدئ من تخليق العمل السياسي وتوفير الشروط الأساسية للمصداقية والثقة في الانتخابات.
وأشار إلى أن المقتضيات التي جاء بها المشروع ليست سوى وسيلة لتدوير وجوه الفساد من خلال منع البعض منهم من الترشيح، في حين أننا في حاجة لإصلاحات جريئة وشجاعة قادرة على مواجهة منظومة الفساد وتغولها.
وسجل باستغراب أن المستجدات الحقيقية التي جاء بها المشروع كانت غائبة بشكل كلي عن المشاورات مع الأحزاب السياسية، مما يثير أسئلة حول مآلات خطاب الإشراك والتشاور، مشيرا إلى أن "المقتضيات المتعلقة بالدعم المالي للشباب لا تعبر عن إرادة حقيقية لتجديد النخب السياسية ما دامت غير مقرونة بإجراءات قوية لمحاربة الفساد الانتخابي تستجلي خلفية هذه المقتضيات بتعقيد مسطرة تأسيس الأحزاب، والمقتضيات النكوصية التي تهدف إلى ترهيب المواطنين ومنعهم من فضح الفساد الانتخابي الذي يؤدي حتما إلى تزوير الانتخابات بالنتيجة، وتذكر بقانون "كل ما من شأنه" المشؤوم.
واعتبر الحزب أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يواصل نفس النهج النيوليبرالي الذي دأبت عليه قوانين المالية منذ عقود دون أي تحول في فلسفة القوانين المالية في تحديد أولويات واحتياجات الشعب المغربي، مما سيعمم الظلم الاجتماعي ويساهم في تسريع وتيرة الخوصصة، ويثقل كاهل المواطنين والمواطنات بضرائب جائرة، ويزيد من ثقل المديونية ورهن مستقبل أجيال المغرب لعقود طويلة من الزمن.
ولفت الانتباه إلى أن مشروعي قانون التعليم المدرسي والتعليم العالي، المعروضين على مجلس النواب، يكرّسان نفس منطق التضييق والضبط. ويؤكد أن هذه الإجراءات مصممة لضرب المدرسة والجامعة العموميتين، تمهيداً للتخلي عن المجانية وتسريع تسليع الخدمة التعليمية.
وفي سياق متصل، طالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي دون استثناء، بدءا بمعتقلي حراك الريف، والصحافيين، والمدونين، والنشطاء الحقوقيين، ومرورا بكل من اعتُقل بسبب رأيه، بمن فيهم أعضاء حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.
ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية لـ "جيل Z"، مؤكدا أن مكانهم هو مقاعد الدراسة والعمل وليس السجون، والوقف الفوري لكافة أشكال التضييق والمتابعات القضائية التي تستهدف مناضلي ومناضلات فيدرالية اليسار الديمقراطي وعموم النشطاء الديمقراطيين والحقوقيين.