كشف مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق والقيادي السابق بحزب العدالة والتنمية، عن قيامه يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، بزيارة للمناضل الحقوقي المناهض للصهيونية، سيون أسيدون، الذي يرقد في غرفة الإنعاش بأحد مستشفيات الدار البيضاء.
وكتب الرميد، في تدوينة على حسابه، أنه تمكن من زيارة أسيدون بمساعدة لحبيب كمال، مثنيا على المسيرة النضالية للرجل الذي "يمثل تميزا لافتا في سلوكه النضالي، بمناهضته للصهيونية بالرغم من أصوله اليهودية".
وخص الرميد أسيدون بعبارات الثناء، مشيرا إلى أنه "رجل آمن بأن الحق أحق أن يتبع، وأن ولاءه له يعلو على كل ولاء، فحمل فلسطين في قلبه، ووقف مع الحق الفلسطيني بكل شموخ ونبل المناضلين الكبار".
وذكر مصطفى الرميد بأن أسيدون ازداد في عام "الولادة القيصرية للكيان الصهيوني" في 1948، وأن أمنيته الكبرى ظلت هي أن "يرى نهاية هذا الكيان الإجرامي قبل مغادرة الدنيا".
للإشارة، طالب أصدقاء ومقربو سيون أسيدون يوم 15 أكتوبر الماضي، بمعرفة استنتاجات الطبيب الشرعي، موضحين أن طلبات اعتماد هذا الطبيب لم تكف إثر تقديم ثلاث مراسلات إلى الوكيل العام للملك، وذلك بتاريخ 22 غشت، و3 شتنبر، و9 أكتوبر 2025.
وأشاروا، في بلاغ إخباري رابع حول الحالة الصحية لسيون أسيدون، إلى أن صمت السلطات بعد مرور شهرين على الحادث الذي تعرض له في 11 غشت 2025 أمر مقلق، مذكرين بأن بلاغ وكيل الملك الصادر بتاريخ 19 غشت 2025 أكد أن التحقيق ما يزال مستمرا، غير أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة بشأن ما إذا كان الأمر يتعلق بحادث أو باعتداء.
وأوضح البلاغ أن أسيدون يوجد في غيبوبة منذ شهرين، وأن الفريق الطبي لا يمكنه، إلى حدود الساعة، تقديم أي تشخيص مستقبلي لحالته الصحية، رغم الجهود الجبارة المبذولة في التحاليل والفحوصات الدقيقة، من قبيل المسح الضوئي (scanner) والتصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) والأشعة السينية للصدر وتخطيط الدماغ الكهربائي (EEG).
وأعرب أصدقاء ومقربو أسيدون عن شكرهم للفريق الطبي على المتابعة اليومية الدقيقة والملاحظات المنتظمة حول تطور حالته، موضحين أنه بدأ منذ أسبوع يفتح عينيه ويغلقهما، في مؤشرات خفيفة على التفاعل مع التحفيزات الطبية.
وأضاف البلاغ أنه تمت السيطرة على الالتهاب الرئوي وتجاوزه تقريبا، غير أن التنفس ما يزال مدعوما بجهاز آلي نظرا لبطء التنفس الطبيعي.
وأبرز أن الآثار المسجلة على مستوى الدماغ تبقى مهمة، لكن الأطباء يتحفظون بخصوص إعطاء أي تشخيص مستقبلي طالما أن المريض في غيبوبة.
ولفت المصدر ذاته إلى أن الفريق الطبي يواصل جهوده في التدليك وتغيير الأوضاع كل أربع ساعات، رغم ظهور بعض التقرحات الناتجة عن طول مدة البقاء في السرير، لافتا في المقابل أن أسيدون يبدي مقاومة كبيرة ورغبة قوية في عدم الاستسلام.