قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن التحفيز المالي الذي أقره مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب لدعم الحملة الانتخابية لا يمثل بأي شكل من الأشكال ريعا مجانيا، مؤكدا أن هذا الإجراء سيكون محاطا بضوابط صارمة يتم تدقيقها على المستوى التنظيمي بشكل واضح.
وأوضح لفتيت، خلال تقديمه لمشاريع القوانين المتعلقة بالمنظومة الانتخابية أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، يستحضر الهاجس المتعلق بتوفير الإمكانيات المالية التي غالبا ما تقف عائقا أمام انخراط الشباب في العملية الانتخابية، وتحول في كثير من الحالات دون ترشحهم لعضوية مجلس النواب، مضيفا أنه ولتجاوز هذه الوضعية، يقترح المشروع تحفيزات مالية مهمة لفائدة ترشيحات الشباب، تقوم على تمكين لوائح الترشيح المقدمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية من لدن مترشحين لا تزيد أعمارهم على 35 سنة، سواء كانوا ذوي انتماء حزبي أو بدون انتماء حزبي، والتي تتضمن مترشحات ومترشحين مرتبين فيها بالتناوب بين الجنسين، من الاستفادة من دعم مالي عمومي كمساهمة من الدولة في تغطية مصاريف الحملة الانتخابية لهذه اللوائح.
وأشار الوزير إلى أنه بالنسبة للدوائر الانتخابية الجهوية، يخول المشروع الحق في الاستفادة من نفس التحفيزات المالية شريطة أن تتضمن لوائح الترشيح، بكيفية حصرية، مترشحات لا تزيد أعمارهن على 35 سنة، دون تمييز في منح هذه التحفيزات، سواء تم تقديم هذه اللوائح بتزكية من أحزاب سياسية أو من لدن مترشحات بدون انتماء حزبي.
وتابع لفتيت قائلا "إن المشروع بغية تحفيز الشباب بدون انتماء حزبي من الجنسين على الولوج إلى العمل السياسي، يقترح مراجعة وتبسيط شروط تقديم لوائح الترشيح من لدن هذه الفئة من المترشحين، من خلال إلغاء الشرط المتعلق بالإدلاء بتوقيعات المنتخبين، والاقتصار على توقيعات الناخبات والناخبين، مع تحديد الحد الأدنى للتوقيعات النسوية المطلوبة بالنسبة لكل لائحة ترشيح في 30 في المائة على الأقل من عدد التوقيعات اللازمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية، وفي 50 في المائة على الأقل بالنسبة للدوائر الانتخابية الجهوية، علما أن عدد التوقيعات المطلوبة برسم كل مقعد، سواء تعلق الأمر بالدوائر الانتخابية المحلية أو الجهوية، يتحدد في 200 توقيع".
وأضاف الوزير أنه "رفعا لكل لبس أو غموض، أود التوضيح بصفة خاصة أن إجراء منح مساهمة مالية للوائح الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة في تمويل حملاتهم الانتخابية تتمثل الغاية منه في حث الأحزاب السياسية وحفزها على استقطاب الشباب واحتضانهم وإدماجهم في المؤسسات التمثيلية الوطنية، وجعلهم قوة اقتراحية وأداة لإيصال صوت كتلة الشباب إلى قبة البرلمان والمرافعة من أجل وضع سياسات تستجيب لتطلعاتهم.
وأبرز لفتيت أن المساهمة في مصاريف الحملة الانتخابية مفتوحة بدون تمييز وعلى قدم المساواة أمام الشباب بدون انتماء حزبي والشباب المنتمي للأحزاب السياسية الذين سيتقدمون بتزكية حزبية، مشيرا إلى أن صرف هذه المساهمة يتم على أساس المبلغ الإجمالي للمصاريف الفعلية التي أنجزتها لوائح الترشيح المعنية، استنادا إلى حساب خاص بالحملة الانتخابية يشهد بصحته خبير محاسب.
وذكر أن المشروع يحدد سقف مساهمة الدولة في 75 في المائة من إجمالي المصاريف التي أنجزتها كل لائحة ترشيح معنية، سواء كانت حزبية أو غير حزبية، مع التقيد بسقف المصاريف المحدد بموجب المرسوم الجاري به العمل (500 ألف درهم لكل مترشح من مترشحي اللائحة).