دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان النيابة العامة إلى القيام بمهامها، وفق الاختصاصات المخولة لها في القوانين الجاري بها العمل، من حيث إجراء الأبحاث والتحقيقات في ملفات الفساد وإخبار الرأي العام بنتائجها. كما دعت في الوقت ذاته بمناسبة اليوم الدولي لمحاربة الفساد كل الهيئات الدستورية ذات الصلة إلى النهوض بواجبها وبمسؤوليتها في محاربة هذه الآفة الخطيرة.
واعتبرت الجمعية أن مكافحة الفساد شأن مجتمعي، لا يمكن القضاء عليه إلا بمشاركة الجميع في فضح المتورطين فيه مهما كان موقعهم ومنصبهم، داعية إلى التراجع عن ما وصفته بـ"القوانين التي تشرعنه"، كما جاء في قانون المسطرة الجنائية في فصلها الثالث الذي قيد الإبلاغ عن الفساد في مناورة لحماية المفسدين من المتابعات القضائية.
وطالبت الجمعية بوضع تشريعات تضمن حماية كاملة وفعالة للمبلغين عن الفساد، توفر لهم الدعم القانوني والنفسي اللازمين، ليتمكنوا من القيام بدورهم في فضح الممارسات الفاسدة دون خوف أو تهديد، مع ضمان استقلال هيئات مكافحة الفساد والهيئات الرقابية، وتعزيز حياديتها، وتطوير قدراتها لمراقبة المالية العامة، وضمان مساءلة المسؤولين، ومعاقبة كل من يثبت تورطه في قضايا الفساد، مع استرداد الأموال العامة المنهوبة.