كيف خفضت الوكالة القضائية كلفة الأحكام ضد الدولة بـ9,23 مليارات درهم؟

خديجة قدوري

شكل الأثر المالي لمنازعات الدولة أحد أبرز محاور تقرير النشاط السنوي للوكالة القضائية للمملكة برسم سنة 2024، حيث كشفت الأرقام عن دور حاسم للمؤسسة في تقليص الكلفة المالية للأحكام القضائية والتحكيمية وحماية توازنات المالية العمومية.

وبحسب التقرير، مكنت تدخلات الوكالة القضائية من تفادي أو تقليص التزامات مالية بقيمة إجمالية بلغت 9,23 مليارات درهم، موزعة بين 6,19 مليارات درهم على مستوى القضايا المعروضة أمام القضاء الوطني، و3,042 مليارات درهم في قضايا التحكيم الدولي.

 

القضاء: ثلثا القضايا في صالح الدولة

على مستوى المحاكم الوطنية، سجّلت الوكالة نسبة نجاح بلغت 64 في المائة من مجموع القضايا المحكومة خلال سنة 2024، وهي نسبة تعكس تحسنًا ملحوظًا في مردودية الدفاع عن الدولة، خاصة في القضايا ذات الانعكاس المالي الكبير المرتبطة بنزع الملكية، الصفقات العمومية، والمسؤولية الإدارية.

وأوضح التقرير أن هذا النجاح مكّن من تفادي أداء مليارات الدراهم كانت ستثقل كاهل الميزانية العامة، بفضل اعتماد استراتيجيات دفاعية موحدة، وتحسين جودة المذكرات الجوابية، واللجوء المنهجي إلى الاجتهاد القضائي المستقر.

 

التحكيم الدولي: 95 في المائة نسبة نجاح

أما في مجال التحكيم الدولي، فقد سجلت الوكالة القضائية للمملكة نسبة نجاح استثنائية بلغت 95 في المائة، وهو معطى يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الطابع المالي المرتفع لهذا النوع من المنازعات، غالبًا ما يرتبط بنزاعات استثمارية كبرى.

وأكد التقرير أن تدبير ملفات التحكيم الدولي مكّن من تفادي التزامات مالية تفوق 3 مليارات درهم، مع الحفاظ على صورة المغرب كدولة تحترم التزاماتها الدولية، دون التفريط في مصالحها المالية.