الكونفدرالية تطالب بعضوية "الهاكا"داخل المجلس الوطني للصحافة

خديجة عليموسى

تقدمت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين بجملة من التعديلات على مشروع قانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والتي من المرتقب البت فيها اليوم الاثنين مساء، همت بالأساس تركيبة المجلس، وآليات تسوية النزاعات المهنية، والمساطر التأديبية.
ففي ما يتعلق بالمادة 5، اقترحت المجموعة حذف العضو الذي يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتعويضه بعضو يمثل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، كما نص التعديل على ضرورة مراعاة معايير الكفاءة والاستقلالية في التعيين والانتداب، ومنع الجمع بين عضوية المجلس وأي وضعية تشكل تضاربا في المصالح.
وفي محور تسوية النزاعات، اقترحت المجموعة التنصيص على أن اللجوء إلى مسطرة التحكيم داخل المجلس الوطني للصحافة يشكل مرحلة إلزامية لتسوية النزاعات.
وأوضحت أن هذا التعديل يروم تحديد نطاق النزاعات الخاضعة لمسطرة التحكيم داخل المجلس الوطني للصحافة، والتي تشمل على وجه الخصوص نزاعات الشغل بين الصحافيين والناشرين، بما يضمن حماية الحقوق العمالية والتنظيمية لجميع الأطراف، إضافة إلى النزاعات المهنية بين الأطراف الخاضعة لاختصاصات المجلس، بما يعزز التمثيلية والتنظيم الذاتي للمهنة.
كما يهدف التعديل، وفق المجموعة ذاتها، إلى جعل مسطرة التحكيم إلزامية قبل اللجوء إلى أي آلية أخرى لتسوية النزاعات، وهو ما عتبرته يساهم في تحقيق استقرار القطاع، وتكريس مبدأ الإنصاف، وتسريع حل النزاعات دون الحاجة إلى إجراءات قضائية مطولة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.

أما بخصوص المادة 81، فقد اقترحت المجموعة تعديلها للتنصيص على أن الشكاية تقدم إلى رئيس المجلس من طرف كل شخص ذاتي أو اعتباري له مصلحة مباشرة ومشروعة، يدعي من خلالها أن صحافيا مهنيا أو ناشرا ارتكب خطأ يوجب التأديب وفقا لأحكام هذا القانون. كما يجيز التعديل تقديم الشكاية من طرف الإدارة، أو إحدى نقابات الصحافيين المهنيين، أو إحدى المنظمات المهنية الممثلة في المجلس.
ويتيح التعديل للمجلس، بمبادرة من رئيسه أو من أغلبية أعضاء الجمعية العامة، إحالة قضية تأديبية على لجنة الأخلاقيات، إذا توفرت قرائن جدية على وقوع خطأ مهني، على أن تخضع الشكايات لفحص أولي من طرف إدارة المجلس للتأكد من جديتها، مع رفض الشكايات الكيدية أو التافهة أو التي لا تدخل ضمن اختصاصات المجلس.
وينص التعديل أيضا على عدم قبول الشكايات إذا كانت الأفعال موضوعها قد طالها التقادم، أو كانت محل متابعة قضائية في نفس الموضوع، ما لم تكن هناك جوانب مهنية خالصة تبرر الإحالة التأديبية.
وعللت المجموعة هذا التعديل بكونه يرمي إلى الفصل بين الشكاية والإحالة الداخلية للمجلس، عبر تمكين المجلس بمبادرة من رئيسه أو أغلبية أعضاء الجمعية العامة، من إحالة قضية تأديبية على لجنة الأخلاقيات إذا توفرت قرائن جدية على وقوع خطأ مهني، مع فصل المساطر بين ما يقدمه الغير وما يبادر به المجلس لضمان احترام الإجراءات القانونية لكل حالة.
كما يهدف التعديل إلى التحقق الأولي من جدية الشكايات، ورفض الكيدية أو التافهة أو غير المختصة، بما يحمي الأعضاء من "التحقيق في شكايات غير موضوعية ويضمن احترام حقوقهم وسمعتهم المهنية".