سجلت مدينة الداخلة، أمس الجمعة، خروج مسيرة نقابية بمناسبة فاتح ماي قادتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمشاركة قدرت بنحو 1300 شخص، وضمت المسيرة طيفا من الأجراء والمهنيين بجهة الداخلة وادي الذهب، لتكون التحرك الميداني النقابي الوحيد الذي شهدته المدينة خلال تخليد العيد العالمي للشغل.
وجمعت المسيرة عمالا ومستخدمين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب مهنيي الصيد البحري والفلاحة، وسائقي سيارات الأجرة، والعاملين في وحدات التبريد، فضلا عن حضور ممثلين عن فئات معطلة، مما منح التحرك أبعادا اجتماعية متعددة داخل النسيج المهني بالجهة.
واتسم تخليد ذكرى فاتح ماي هذا العام ببروز الكونفدرالية كقوة نقابية وحيدة اختارت النزول إلى الشارع بمدينة الداخلة، في ظل غياب ميداني لباقي المركزيات النقابية الأخرى.
وفي كلمة أمام المشاركين، بعث عبد الرحمان السالمي، الكاتب الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، برسائل ذات حمولة سياسية واضحة، مؤكدا أن التنظيم لن يترك الساحة فارغة، في إشارة اعتبرها متتبعون إعلانا مبكرا عن استعداد النقابة للعب دور أوسع في المرحلة المقبلة، سواء داخل الفضاء النقابي أو من بوابة الاستحقاقات الانتخابية.
وأكد السالمي، في معرض كلمته، أن الدفاع عن المطالب الاجتماعية يظل مرتبطا بخدمة الصالح العام المحلي، وبضرورة حضور القوى المنظمة داخل المؤسسات والفضاءات التي تصنع القرار، بما يمنح الشغيلة صوتا أقوى في تدبير قضايا الجهة.
ودعا المسؤول النقابي إلى إنصاف الطبقة العاملة، والاعتراف بدورها في إنتاج الثروة، وإلى تعزيز حقوق المرأة العاملة، ومناهضة كل أشكال التمييز، وترسيخ تكافؤ الفرص داخل سوق الشغل.
للإشارة، رفعت المسيرة مطالب مرتبطة بتحسين الدخل، ومراجعة الأجور والمعاشات، وضمان شروط عمل تحفظ كرامة الأجراء، مع الدعوة إلى تقوية الحماية الاجتماعية، وتحسين أوضاع العاملين في القطاعات الحيوية التي تشكل عماد الاقتصاد الجهوي، خاصة الصيد البحري والفلاحة والسياحة والخدمات.
وشدد المشاركون على ضرورة ربط الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب بإدماج اليد العاملة المحلية، وفتح آفاق شغل مستقرة أمام أبناء المنطقة، بما يضمن استفادة فعلية من المشاريع والاستثمارات التي تعرفها الجهة.