كشفت رئاسة النيابة العامة، في تقريرها السنوي لسنة 2024، عن تشديد ملحوظ في تتبع ممارسة مهنة العدول، من خلال تفعيل آليات المراقبة والزجر التأديبي، حيث بلغ مجموع الإجراءات المتخذة في هذا الإطار 528 إجراءً، إلى جانب 61 إجراءً تأديبياً في مواجهة عدول ثبت في حقهم اختلالات مهنية أو خروقات قانونية.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن حرص النيابة العامة على حماية الأمن التعاقدي وصون الثقة في مهنة العدول، باعتبارها ركيزة أساسية في توثيق المعاملات المدنية والمالية وضمان سلامة التصرفات القانونية المعروضة على القضاء.
وسجلت النيابة العامة خلال سنة 2024 102 بحثا متعلقة بممارسة العدول، و253 محضرا لأداء اليمين القانونية، إلى جانب 61 حالة وُجهت إلى خطة العدالة بعد اجتياز المباراة، في إطار ضبط ولوج المهنة وتكريس شروط الكفاءة والنزاهة.
وفي الشق التأديبي، أبرز التقرير أن النيابة العامة باشرت 61 إجراء لمواكبة المساطر التأديبية ضد العدول، شملت 39 تبليغا لقرارات صادرة بالمؤاخذة، و20 إشعارا بقرارات تأديبية صادرة عن غرف المشورة بمحاكم الاستئناف، إضافة إلى حالات محدودة للطعن بالنقض في هذه القرارات.
وبخصوص طبيعة العقوبات التأديبية، كشف التقرير أن غرف المشورة أصدرت خلال السنة نفسها 44 قرارا تأديبيا، توزعت بين الإنذار (9 حالات)، والتوبيخ (8 حالات)، والإيقاف المؤقت عن ممارسة المهنة (11 حالة)، والعزل النهائي (16 حالة)، ما يعكس تصاعدا في صرامة العقوبات المرتبطة بالمخالفات الجسيمة.
كما سجلت النيابة العامة 432 شكاية مقدمة ضد عدول بمختلف محاكم المملكة، تم الحفظ في 194 منها، بينما تقرر فتح متابعات تأديبية في 55 حالة، وإيقاف 16 عدلا عن مزاولة المهنة مؤقتا، في انتظار مآل المساطر القضائية أو التأديبية الجارية.
وأكد التقرير أن هذه التدخلات تستند إلى مقتضيات القانون المنظم لخطة العدالة، خاصة المواد المتعلقة بالمساءلة والانضباط المهني، مشددا على أن الهدف ليس الزجر في حد ذاته، بل تقويم الممارسة المهنية وضمان احترام أخلاقيات المهنة وحماية حقوق المتقاضين.