أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الحركة الاقتصادية داخل المغرب عرفت تحسنا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2025، حيث ارتفع الإنفاق داخل البلاد بنسبة 7,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعني ذلك أن المواطنين والدولة معا صرفوا أكثر، سواء في الاستهلاك اليومي أو في المشاريع والاستثمارات، وهو ما ساهم في تحريك عجلة الاقتصاد.
وأوضحت المندوبية أن جزءا كبيرا من هذا الارتفاع يعود إلى زيادة مصاريف الدولة، خاصة في مجالات التسيير والخدمات، حيث ارتفعت نفقات الإدارات العمومية بنسبة 7,4 في المائة، بعدما كانت في حدود 5,5 في المائة السنة الماضية.
كما ارتفع إنفاق الأسر المغربية بنسبة 3,9 في المائة، بعدما كان في حدود 3 في المائة فقط، وهو ما يعكس تحسنا نسبيا في القدرة الشرائية، رغم استمرار ارتفاع الأسعار.
وفي ما يخص الاستثمارات، أي الأموال التي تُصرف لبناء المشاريع وشراء المعدات وخلق فرص الشغل، فقد سجلت بدورها ارتفاعا بلغ 15 في المائة، مقابل حوالي 12 في المائة في السنة الماضية، وهو ما يعني أن الدولة والمقاولات ضخت أموالاً أكثر في الاقتصاد.
لكن في المقابل، أظهرت الأرقام أن المغرب استورد أكثر مما صدر، حيث ارتفعت الواردات بنسبة 15,3 في المائة، في حين ارتفعت الصادرات بنسبة أقل بلغت 8,2 في المائة فقط، وهو ما أثر سلبا على الميزان التجاري للبلاد.
وبلغة بسيطة، يمكن القول إن الاقتصاد تحرك أكثر خلال سنة 2025، بفضل ارتفاع الإنفاق والاستثمار، لكنه في المقابل لا يزال يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، وهو ما يشكل تحدياً يتطلب حلولاً على المدى المتوسط والطويل.