رفض مجلس النواب إرجاع مشروع القانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلى لجنة القطاعات الاجتماعية، وذلك بعد تصويت داخل الجلسة التشريعية على الطلب الذي تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.
وصوت ضد مقترح الإرجاع، خلال الجلسة التشريعية اليوم الثلاثاء، 95 نائبا، مقابل موافقة 40 نائبا فقط، ما حسم قرار مواصلة مناقشة المشروع الذي يقضي بإدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الإجتماعي "كنوبس" والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي داخل الجلسة العمومية دون إحالته من جديد على اللجنة.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنه استنادا إلى مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، خاصة المواد 199 و204، و205، يطالب بإيقاف المناقشة وإرجاع النص للجنة المختصة.
وقال بواونو إن هذا النص التشريعي لا يستجيب للتوجيهات الملكية السامية ولا لقانون الإطار، بخصوص إحداث هيئة موحدة للتأمين عن المرض، مشيرا إلى أن الشركات الخاصة التي تدبر 4 مليارات درهم وتؤمن أزيد من مليوني مواطن، إلى جانب 13 تعاضدية و34 صندوقا داخليا، ستظل خارج هذا القانون.
ووصف بووانو رفض الحكومة لتعديلات الأغلبية والمعارضة بـ"السابقة الخطيرة" في العمل التشريعي وبالرفض المنهجي والجاف.
كما اتهم رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية الحكومة بالاستحواذ على صلاحيات مجلس النواب، لافتا إلى أن المادة 114 كانت تمنح البرلمان حق التمديد كل خمس سنوات كصلاحية تشريعية منذ سنة 2005، كحق ليتم تحويلها في النص الجديد إلى نص تنظيمي، وهو ما وصفه بووانو بـ"السطو على صلاحيات البرلمان".
وفيما يخص مضمون مشروع القانون، حذر بووانو من تداعيات حذف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذا الإجراء خلق فراغا تشريعيا في سلة العلاجات، ونظام المساهمات، وآليات التعويض.
ومن بين الانتقادات التي وجهها رئيس مجموعة "بيجيدي" الجمع بين التأمين وتقديم العلاج وهو ما يتنافى مع المعايير الوطنية والدولية، إلى جانب إلغاء التغطية الصحية للطلبة التي كانت بقانون منفرد، وتم حذفه ودمجه في القانون الحالي.